Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Al-Hujuraat
Sura ta 49

Al-Hujuraat

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 1–3

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 1 يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ 2 إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ 3

وهي مدنيّة بإجماع

قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... الآية: قال ابن زيد: معنى: لاَ تُقَدِّمُوا لا تمشوا [[ذكره ابن عطية (5/ 144) .]] ، وقرأ ابن عباس، والضَّحَّاكُ، ويعقوب: - بفتح التاءِ والدال [[ينظر: «المحتسب» (2/ 278) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 144) ، و «البحر المحيط» (8/ 105) ، وزاد نسبتها إلى أبي حيوة، وابن مقسم، وهي في «الدر المصون» (6/ 168) .]] -، على معنى: لا تَتَقَدَّمُوا، وعلى هذا يجيء تأويل ابن زيد، والمعنى على ضم التاء: بين يدي قولِ اللَّه ورسوله، ورُوِيَ أَنَّ سَبَبَ هذه الآية أَنَّ وفد بني تميم لما قَدِمَ، قال أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ- رضي اللَّه عَنْهُ-: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ الْقَعْقَاعَ بنَ مَعْبَدٍ؟

وَقَالَ عُمَرُ: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إلا خِلافي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ، وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَتِ الآيةُ، وذهب بعض قَائِلِي هذه المَقَالَةِ إلى أَنَّ قوله: لاَ تُقَدِّمُوا: أي: وُلاَةً، فهو من تقديم الأمراء، وعموم اللفظ أحسن، أي: اجعلوه مبدأ في الأَقوال والأَفعال، وعبارة البخاريِّ: وقال مجاهد: «لا تقدموا» : لا تفتاتوا على رسول الله ﷺ حتى يقضي الله عز وجل على لسانه، انتهى [[أخرجه الطبري (11/ 377) برقم: (31659) ، وذكره البغوي (4/ 209) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 205) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 86) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في «شعب الإيمان» .]] .

وقوله سبحانه: لاَ تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ الآية، هي أيضاً في هذا الفنِّ المتقدِّم فرُويَ أَنَّ سببها ما تقدم عن أبي بكر وعمر- رضي اللَّه عنهما- والصحيح أَنَّها نزلت بسبب عادة الأَعراب من الجَفَاءِ وعُلُوِّ الصَّوْتِ، وكان ثابت بن قيس بن شماس- رضي الله عنه- ممّن في صوته/ جهارة فلما نزلت هذه الآية اهْتَمَّ وخاف على نفسه، وجلس في بيته لم يخرج، وهو كئيب حزين حتى عَرَفَ النبيّ ﷺ خبره فبعث إليه، فآنسه، وقال له: «امْشِ في الأَرْضِ بَسْطاً فإنَّكَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ» ، وَقَالَ لَهُ مَرَّةً: «أَمَا ترضى أَنْ تَعِيشَ حَمِيداً، وَتَمُوتَ شَهِيداً؟» [[أخرجه الحاكم (3/ 234) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.]] فعاش كذلك، ثم قُتِلَ شَهِيداً بِاليَمَامَةِ يَوْمَ مُسَيْلَمَةَ.

ت: وحديث ثابت بن قيس وتبشيره بالجنة خَرَّجَهُ البخاريُّ، وكذلك حديث أبي بكر وعمر وارتفاع أصواتهما خَرَّجه البخاريُّ أيضاً، انتهى.

وقوله: كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أي: كحال أحدكم في جفائه، فلا تنادوه باسمه:

يا محمد، يا أحمد قاله ابن عباس وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 145) .]] ، فأمرهم اللَّه بتوقيره، وأنْ يدعوه بالنبوَّةِ والرسالة، والكلام اللَّيِّنِ، وكَرِهَ العلماءُ رفعَ الصوت عند قبر النبي ﷺ وبحضرة العَالِمِ وفي المساجد، وفي هذه كلها آثار قال ابن العربيِّ في «أحكامه» [[ينظر: «أحكام القرآن» (4/ 1714- 1715) .]] : وحُرْمَةُ النبي ﷺ مَيِّتاً كحرمته حَيًّا، وكلامه المأثور بعد موته في الرِّفْعَةِ مِثْلُ كلامه المسموع من لفظه، فإذا قُرىءَ كلامُه وجب على كل حاضر أَلاَّ يرفعَ صوتَهُ عليه، ولا يُعْرِضَ عنه، كما كان يلزمه ذلك في مجلسه عند تَلَفُّظِهِ بِه، وقد نَبَّهَ اللَّه تعالى على دوام الحُرْمَةِ المذكورة على مرور الأزمنة بقوله: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا [الأعراف: 204] وكلام النبي ﷺ هو من الوحي، وله من الحُرْمَةِ مِثْلُ ما للقرآن، انتهى.

وقوله تعالى: أَنْ تَحْبَطَ مفعول من أجله، أي: مخافةَ أَنْ تحبطَ، ثم مدح سبحانه الذين يَغُضّون/ أصواتهم عند رسول اللَّه، وغَضُّ الصوت خَفْضُهُ وكَسْرُهُ، وكذلك البصر، ورُوِيَ: أَنَّ أبا بكر وعمر كانا بعد ذلك لا يكلّمان رسول الله ﷺ إلّا كأخي السّرار، وأنّ النّبيّ ﷺ كان يحتاج مع عمر بعد ذلك إلى استعادة اللفظ لأَنَّهُ كان لا يسمعه من إخفائه إيّاه [[أخرجه الطبري (11/ 380) برقم: (31673) ، وذكره البغوي (4/ 210) ، وابن عطية (5/ 145) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 206) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 86) ، وعزاه للبزار، وابن عدي، والحاكم، وابن مردويه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.]] ، وامْتَحَنَ معناه: اختبر وطَهَّرَ كما يُمْتَحَنُ الذهبُ بالنار، فَيَسَّرَهَا وهَيَّأها للتقوى، وقال عمر بن الخطاب: امتحنها للتقوى: أذهب عنها الشهوات [[ذكره ابن عطية (5/ 145) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 206) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 89) ، وعزاه لأحمد في «الزهد» عن مجاهد.]] .

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 146) .]] : من غَلَبَ شهوتَه وغضبَه فذلك الذي امتحن اللَّه قلبه للتقوى، وبذلك تكونُ الاستقامة، وقال البخاريّ: امْتَحَنَ: أخلص، انتهى.