Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Anfaal
Sura ta 8

Al-Anfaal

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 13–14

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ 13 ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ 14

القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣) ﴾

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ذلك بأنهم﴾ ، هذا الفعل من ضرب هؤلاء الكفرة فوق الأعناق وضرب كل بنان منهم، جزاءٌ لهم بشقاقهم الله ورسوله، وعقاب لهم عليه.

* *

ومعنى قوله: ﴿شاقوا الله ورسوله﴾ ، فارقوا أمرَ الله ورسوله وعصوهما، وأطاعوا أمرَ الشيطان. [[انظر تفسير " الشقاق " فيما سلف ٣: ١١٥، ١١٦، ٣٣٦ \ ٨: ٣١٩ \ ٩: ٢٠٤.]]

* *

ومعنى قوله: ﴿ومن يشاقق الله ورسوله﴾ ، ومن يخالف أمرَ الله وأمر رسوله ففارق طاعتهما [[في المخطوطة والمطبوعة: " وفارق "، والسياق يقتضي ما أثبت.]] = ﴿فإن الله شديد العقاب﴾ ، له. وشدة عقابه له: في الدنيا، إحلالُه به ما كان يحلّ بأعدائه من النقم، وفي الآخرة، الخلودُ في نار جهنم= وحذف "له" من الكلام، لدلالة الكلام عليها.

* *

القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هذا العقابُ الذي عجلته لكم، أيها الكافرون المشاقون لله ورسوله، في الدنيا، من الضرب فوق الأعناق منكم، وضرب كل بنان، بأيدي أوليائي المؤمنين، فذوقوه عاجلا واعلموا أن لكم في الآجل والمعاد عذابَ النار. [[انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ١٢: ٤٢٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]

* *

ولفتح "أن" من قوله: ﴿وأن للكافرين﴾ ، من الإعراب وجهان:

أحدهما الرفع، والآخر: النصبُ.

فأما الرفع، فبمعنى: ذلكم فذوقوه، ذلكم وأن للكافرين عذاب النار= بنية تكرير "ذلكم"، كأنه قيل: ذلكم الأمر، وهذا.

وأما النصب: فمن وجهين: أحدهما: ذلكم فذوقوه، واعلموا، أو: وأيقنوا أن للكافرين= فيكون نصبه بنية فعل مضمر، قال الشاعر:

وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الوَغَى مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا [[مضى البيت مرارًا وتخريجه، انظر آخرها ما سلف ١١: ٥٧٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]]

بمعنى: وحاملا رمحًا.

والآخر: بمعنى: ذلكم فذوقوه، وبأن للكافرين عذاب النار= ثم حذفت "الباء"، فنصبت. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٠٥، ٤٠٦.]]