Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Ma'aarij
Sura ta 70

Al-Ma'aarij

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 40–42

فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ 40 عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ 41 فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ 42

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (٤٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٤١) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢) ﴾

يقول تعالى ذكره: فلا أقسم بربّ مشارق الأرض ومغاربها، ﴿إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ يقول: إنا لقادرون على أن نهلكهم، ونأتي بخير منهم من الخلق يطيعونني ولا يعصونني، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: وما يفوتنا منهم أحد بأمر نريده منه، فيعجزنا هربا.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، قال، قال ابن عباس: إن الشمس تطلع كلّ سنة في ثلاث مئة وستين كوّة، تطلع كلّ يوم في كوّة، لا ترجع إلى تلك الكوّة إلى ذلك اليوم من العام المقبل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، تقول: ربّ لا تطلعني على عبادك، فإني أراهم يعصونك، يعملون بمعاصيك أراهم، قال أولم تسمعوا إلى قول أمية بن أبي الصلت:

حتى تُجَرَّ وتُجْلَدَ [[هذا جزء من بيت لأمية بن أبي الصلت الثقفي:

(الشعر والشعراء لابن قتيبة - ليدن ٢٨٠) ورواية البيت بتمامه فيه: لَيْسَتْ بطالِعَةٍ لَهُمْ فِي رِسْلِها ... إلا مُعَذَّبَةً وإلا تُجْلَدُ

قال: يقولون: إن الشمس إذا غربت امتنعت من الطلوع، وقالت لا أطلع على قوم يعبدونني من دون الله، حتى تدفع وتجلد، فتطلع.

ورواية البيت في الأغاني لأبي الفرج (طبعة دار الكتب ٤: ١٣٠) مع البيت الذي قبله هي: والشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ ليْلَةٍ ... حَمْرَاءَ مَطْلَعُ لَوْنِها مُتَوَرِّدُ

تأبى فَلا تَبْدُو لَنا فِي رِسْلِها ... إلا مُعَذَّبَةً وَإلا تُجْلَدُ

ومن هاتين الروايتين يعلم أن شاهد المؤلف: مبتور محرف. قلت: والذي قاله ابن عباس في تفسير طلوع الشمس كل سنة في ٣٦٠ كوة..إلخ، صحيح من ناحية العلم. أما تفسير بيت أمية: بأن الملائكة تدفعها حتى تطلع فتأبى فتجلد، فهو تخييل وتمثيل وزجر لمن يعبدون الشمس.]]

قلت: يا مولاه وتجلد الشمس؟ فقال: عضضت بهن أبيك، إنما اضطره الروّي إلى الجلد.

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثني ابن عمارة، عن عكرِمة، عن ابن عباس في قول الله: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ قال: إن الشمس تطلع من ثلاث مئة وستين مطلعا، تطلع كُلّ يوم من مطلع لا تعود فيه إلى قابل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، قال عكرمة: فقلت له: قد قال الشاعر:

حتى تُجَرَّ وتُجْلَدَ

قال: فقال ابن عباس: عضضت بهن أبيك، إنما اضطره الرويّ.

⁕ حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرنا عمارة، عن عكرِمة، عن ابن عباس: إن الشمس تطلع في ثلاث مئة وستين كوّة، فإذا طلعت في كوّة لم تطلع منها حتى العام المقبل، ولا تطلع إلا وهي كارهة.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ قال: هو مطلع الشمس ومغربها، ومطلع القمر ومغربه.

* *

وقوله: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾

يقول لنبيه محمد ﷺ: فذر هؤلاء المشركين المهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين، يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في هذه الدنيا، ﴿حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ يقول: حتى يلاقوا عذاب يوم القيامة الذي يوعدونه.