At-Tur
جامع البيان في تأويل آي القرآنWannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.
Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21
وَأَمْدَدْنَـٰهُم بِفَـٰكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ 22 يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ 23
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) ﴾
يقول تعالى ذكره: وأمددنا هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله، واتبعتهم ذريتهم بإيمان في الجنة، بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان.
* *
وقوله: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾
يقول: يتعاطون فيها كأس الشراب، ويتداولونها بينهم، كما قال الأخطل:
نَازَعْتُهُ طَيِّبَ الرَّاح الشَّمول وقَدْ ... صَاحَ الدَّجاجُ وحَانَتْ وَقْعَةُ السَّاري [[البيت للأخطل وهو من شواهد أبي عبيدة في معاني القرآن (الورقة ٢٢٩) قال: " يتنازعون فيها كأسا ": يتعاطون أي يتداولون قال الأخطل: " نازعته ... البيت " أ. هـ. وفي (اللسان: نزع) : ومنازعة الكأس: معاطاتها؛ قال الله عز وجل (يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم) : أي يتعاطون. والأصل فيه: يتجاذبون، ويقال: نازعني فلان بنانه: أي صافحني. والمنازعة المصافحة؛ قال الراعي: ينُازِعْنَنا رَخْصَ البنانِ كأنَّمَا ... يُنَنازِعْننا هُدّابَ رَيْطٍ مُعَضّدٍ
المنازعة: المجاذبة في الأعيان والمعاني أ. هـ.]]
* *
وقوله ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا﴾
يقول: لا باطل في الجنة، والهاء في قوله "فيها" من ذكر الكأس، ويكون المعنى لما فيها الشراب بمعنى: أن أهلها لا لغو عندهم فيها ولا تأثيم، واللغو: الباطل.
* *
وقوله: ﴿وَلا تَأْثِيمٌ﴾
يقول: ولا فعل فيها يُؤْثم صاحبه. وقيل: عنى بالتأثيم: الكذب.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا﴾ يقول: لا باطل فيها.
* *
وقوله: ﴿وَلا تَأْثِيمٌ﴾
يقول: لا كذب.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا﴾ قال: لا يستبون ﴿وَلا تَأْثِيمٌ﴾ يقول: ولا يؤثمون.
⁕ حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ) : أي لا لغو فيها ولا باطل، إنما كان الباطل في الدنيا مع الشيطان.
⁕ وحدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتاده، في قوله: ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ قال: ليس فيها لغو ولا باطل، إنما كان اللغو والباطل في الدنيا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ بالرفع والتنوين على وجه الخبر، على أنه ليس في الكأس لغو ولا تأثيم. وقرأه بعض قرّاء البصرة ﴿لا لَغْوَ فيها وَلا تَأْثِيَمَ﴾ نصبا غير منوّن على وجه التبرئة.
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وإن كان الرفع والتنوين أعجب القراءتين إليّ لكثرة القراءة بها، وأنها أصحّ المعنيين.