Al-An'aam
فتح القديرWannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.
Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ جَنَّـٰتٍ مَّعْرُوشَـٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَـٰتٍ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَـٰبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَـٰبِهٍ ۚ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ ۖ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ 141 وَمِنَ ٱلْأَنْعَـٰمِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ 142
هَذا فِيهِ تَذْكِيرٌ لَهم بِبَدِيعِ قُدْرَةِ اللَّهِ وعَظِيمِ صُنْعِهِ " أنْشَأ " أيْ خَلَقَ، والجَنّاتُ: البَساتِينُ مَعْرُوشاتٍ مَرْفُوعاتٍ عَلى الأعْمِدَةِ ﴿وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ﴾ غَيْرَ مَرْفُوعاتٍ عَلَيْها، وقِيلَ: المَعْرُوشاتُ، ما انْبَسَطَ عَلى وجْهِ الأرْضِ مِمّا يُعْرَشُ مِثْلُ الكَرْمِ والزَّرْعِ والبِطِّيخِ، وغَيْرُ المَعْرُوشاتِ: ما قامَ عَلى ساقٍ مِثْلُ النَّخْلِ وسائِرِ الأشْجارِ، وقِيلَ: المَعْرُوشاتُ: ما أنْبَتَهُ النّاسُ وعَرَّشُوهُ، وغَيْرُ المَعْرُوشاتِ: ما نَبَتَ في البَرارِي والجِبالِ.
قَوْلُهُ: ﴿والنَّخْلَ والزَّرْعَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جَنّاتٍ، وخَصَّهُما بِالذِّكْرِ مَعَ دُخُولِهِما في الجَنّاتِ لِما فِيها مِنَ (p-٤٥٢)الفَضِيلَةِ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ أيْ حالَ كَوْنِهِ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ في الطَّعْمِ والجَوْدَةِ والرَّداءَةِ.
قالَ الزَّجّاجُ: وهَذِهِ مَسْألَةٌ مُشْكِلَةٌ في النَّحْوِ، يَعْنِي انْتِصابَ مُخْتَلِفًا عَلى الحالِ لِأنَّهُ يُقالُ: قَدْ أنْشَأها ولَمْ يَخْتَلِفْ أُكُلُها، فالجَوابُ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أنْشَأها مُقَدِّرًا فِيها الِاخْتِلافَ، وقَدْ بَيَّنَ هَذا سِيبَوَيْهِ بِقَوْلِهِ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مَعَهُ صَقْرٌ صائِدًا بِهِ غَدًا: أيْ مُقَدِّرًا لِلصَّيْدِ بِهِ غَدًا، كَما تَقُولُ: لَتَدْخُلُنَّ الدّارَ آكِلِينَ شارِبِينَ: أيْ مُقَدِّرِينَ ذَلِكَ، وهَذِهِ هي الحالُ المُقَدَّرَةُ المَشْهُورَةُ عِنْدَ النُّحاةِ المُدَوَّنَةُ في كُتُبِ النَّحْوِ.
وقالَ: ﴿مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾ ولَمْ يَقُلْ أُكُلُهُما اكْتِفاءً بِإعادَةِ الذِّكْرِ عَلى أحَدِهِما كَقَوْلِهِ: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ ( الجُمُعَةِ: ١١ ) أوِ الضَّمِيرُ بِمَنزِلَةِ اسْمِ الإشارَةِ: أيْ: أُكُلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿والزَّيْتُونَ والرُّمّانَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جَنّاتٍ: أيْ وأنْشَأ الزَّيْتُونَ والرُّمّانَ حالَ كَوْنِهِ مُتَشابِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى تَفْسِيرِ هَذا ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ﴾ أيْ مِن ثَمَرِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، أوْ مِن ثَمَرِ ذَلِكَ ﴿إذا أثْمَرَ﴾ أيْ إذا حَصَلَ فِيهِ الثَّمَرُ وإنْ لَمْ يُدْرَكْ ويَبْلُغْ حَدَّ الحَصادِ.
قَوْلُهُ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ .
وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ: هَلْ هَذِهِ مُحْكَمَةٌ أوْ مَنسُوخَةٌ أوْ مَحْمُولَةٌ عَلى النَّدْبِ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ وعَطاءٌ ومُجاهِدٌ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، إلى أنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ، وأنَّهُ يَجِبُ عَلى المالِكِ يَوْمَ الحَصادِ أنْ يُعْطِيَ مَن حَضَرَ مِنَ المَساكِينِ القَبْضَةَ والضِّغْثَ ونَحْوَهُما.
وذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُحَمَّدُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ والحَسَنُ والنَّخَعِيُّ وطاوُسٌ وأبُو الشَّعْثاءِ وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ، وابْنُ جُرَيْجٍ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِالزَّكاةِ.
واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ وآيَةُ الزَّكاةِ مَدَنِيَّةٌ في السَّنَةِ الثّانِيَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وإلى هَذا ذَهَبَ جُمْهُورُ أهْلِ العِلْمِ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ.
وقالَتْ طائِفَةٌ مِنَ العُلَماءِ: إنَّ الآيَةَ مَحْمُولَةٌ عَلى النَّدْبِ لا عَلى الوُجُوبِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ أيْ في التَّصَدُّقِ، وأصْلُ الإسْرافِ في اللُّغَةِ: الخَطَأُ، والإسْرافُ في النَّفَقَةِ: التَّبْذِيرُ، وقِيلَ: هو خِطابٌ لِلْوُلاةِ يَقُولُ لَهم: لا تَأْخُذُوا فَوْقَ حَقِّكم، وقِيلَ: المَعْنى: لا تَأْخُذُوا الشَّيْءَ بِغَيْرِ حَقِّهِ وتَضَعُونَهُ في غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ الأنْعامِ حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جَنّاتٍ: أيْ وأنْشَأ لَكم مِنَ الأنْعامِ حَمُولَةً وفَرْشًا، والحَمُولَةُ ما يُحْمَلُ عَلَيْها، وهو يَخْتَصُّ بِالإبِلِ فَهي فَعُولَةٌ بِمَعْنى فاعِلَةٍ، والفَرْشُ: ما يُتَّخَذُ مِنَ الوَبَرِ والصُّوفِ والشَّعْرِ فِراشًا يَفْتَرِشُهُ النّاسُ، وقِيلَ: الحَمُولَةُ الإبِلُ، والفَرْشُ: الغَنَمُ: وقِيلَ: الحَمُولَةُ: كُلُّ ما حُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ والخَيْلِ والبِغالِ والحَمِيرِ، والفَرْشُ: الغَنَمُ، وهَذا لا يَتِمُّ إلّا عَلى فَرْضِ صِحَّةِ إطْلاقِ اسْمِ الأنْعامِ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ المَذْكُوراتِ، وقِيلَ: الحَمُولَةُ: ما تُرْكَبُ، والفَرْشُ: ما يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ﴿كُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ﴾ مِن هَذِهِ الأشْياءِ ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ كَما فَعَلَ المُشْرِكُونَ مِن تَحْرِيمِ ما لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ وتَحْلِيلِ ما لَمْ يُحَلِّلْهُ إنَّهُ أيِ ﴿إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ مُظْهِرٌ لِلْعَداوَةِ ومُكاشِفٌ بِها.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ جَنّاتٍ مَعْرُوشاتٍ﴾ قالَ: المَعْرُوشاتُ ما عَرَّشَ النّاسُ ﴿وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ﴾ ما خَرَجَ في الجِبالِ والبَرِّيَّةِ مِنَ الثِّمارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: مَعْرُوشاتٌ بِالعِيدانِ والقَصَبِ وغَيْرُ مَعْرُوشاتٍ قالَ: الضّاحِي.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿مَعْرُوشاتٍ﴾ قالَ: الكَرَمُ خاصَّةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: ما سَقَطَ مِنَ السُّنْبُلِ» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ، والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانُوا يُعْطُونَ مَنِ اعْتَزَّ بِهِمْ شَيْئًا سِوى الصَّدَقَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: إذا حَصَدْتَ فَحَضَرَكَ المَساكِينُ فاطْرَحْ لَهم مِنَ السُّنْبُلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ ويَزِيدَ الأصَمِّ قالَ: كانَ أهْلُ المَدِينَةِ إذا صَرَمُوا النَّخْلَ يَجِيئُونَ بِالعِذْقِ فَيَضَعُونَهُ في المَسْجِدِ فَيَجِيءُ السّائِلُ فَيَضْرِبُهُ بِالعَصا فَيُسْقِطُ مِنهُ، فَهو قَوْلُهُ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ في سُنَنِهِ مِن حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أمَرَ مِن كُلِّ حادِي عَشْرَةَ أوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ في المَسْجِدِ لِلْمَساكِينِ» .
وإسْنادُهُ جَيِّدٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ نَسَخَها العُشْرُ ونِصْفُ العُشْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ في ناسِخِهِ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ النَّحّاسُ وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ، نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: إنَّ في المالِ حَقًّا سِوى الزَّكاةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: ما كانُوا يُعْطُونَ شَيْئًا سِوى الزَّكاةِ، ثُمَّ إنَّهم تَباذَرُوا وأسْرَفُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: نَزَلَتْ في ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ جَدَّ نَخْلًا فَقالَ: لا يَأْتِينِي اليَوْمَ أحَدٌ إلّا أطْعَمْتُهُ، فَأطْعَمَ حَتّى أمْسى ولَيْسَ لَهُ تَمْرَةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَوْ أنْفَقْتَ مِثْلَ أبِي قُبَيْسٍ ذَهَبًا في طاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إسْرافًا، ولَوْ أنْفَقْتَ صاعًا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ كانَ إسْرافًا، ولِلسَّلَفِ في هَذا (p-٤٥٣)مَقالاتٌ طَوِيلَةٌ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وأبُو عُبَيْدٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الحَمُولَةُ ما حُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الإبِلِ، والفَرْشُ صِغارُ الإبِلِ الَّتِي لا تَحْمِلُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الحَمُولَةُ الكِبارُ مِنَ الإبِلِ، والفَرْشُ الصِّغارُ مِنَ الإبِلِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْهُ قالَ: الحَمُولَةُ ما حُمِلَ عَلَيْهِ، والفَرْشُ ما أُكِلَ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ أيْضًا قالَ: الحَمُولَةُ الإبِلُ والخَيْلُ والبِغالُ والحَمِيرُ وكُلُّ شَيْءٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ، والفَرْشُ الغَنَمُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الحَمُولَةُ الإبِلُ والبَقَرُ، والفَرْشُ الضَّأْنُ والمَعْزُ.