An-Nisaa
فتح القديرWannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.
Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا 66 وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا 67 وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا 68 وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا 69 ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا 70
(p-٣١١)( لَوْ ) حَرْفُ امْتِناعٍ، وأنْ مَصْدَرِيَّةٌ، أوْ تَفْسِيرِيَّةٌ؛ لَأنَّ كَتَبْنا في مَعْنى أمَرْنا. والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَوْ كَتَبَ القَتْلَ والخُرُوجَ مِنَ الدِّيارِ عَلى هَؤُلاءِ المَوْجُودِينَ مِنَ اليَهُودِ ما فَعَلَهُ إلّا القَلِيلُ مِنهم، أوْ لَوْ كَتَبَ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ ما فَعَلَهُ إلّا القَلِيلُ مِنهم، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: فَعَلُوهُ راجِعٌ إلى المَكْتُوبِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ ( كَتَبْنا )، أوْ إلى القَتْلِ والخُرُوجِ المَدْلُولِ عَلَيْهِما بِالفِعْلَيْنِ، وتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ في مِثْلِ هَذا قَدْ قَدَّمْنا وجْهَهُ. قَوْلُهُ: إلّا قَلِيلٌ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ عَلى البَدَلِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامِرٍ وعِيسى بْنُ عُمَرَ ( إلّا قَلِيلًا ) بِالنَّصْبِ عَلى الِاسْتِثْناءِ، وكَذا هو في مَصاحِفِ أهْلِ الشّامِ، والرَّفْعُ أجْوَدُ عِنْدَ النُّحاةِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنَّهم فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ﴾ مِنِ اتِّباعِ الشَّرْعِ والِانْقِيادِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لَكانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ﴿وأشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ لِأقْدامِهِمْ عَلى الحَقِّ فَلا يَضْطَرِبُونَ في أمْرِ دِينِهِمْ.
وإذَنْ أيْ: وقْتَ فِعْلِهِمْ لِما يُوعَظُونَ بِهِ. ﴿لَآتَيْناهم مِن لَدُنّا أجْرًا عَظِيمًا ولَهَدَيْناهم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ لا عِوَجَ فِيهِ لِيَصِلُوا إلى الخَيْرِ الَّذِي يَنالُهُ مَنِ امْتَثَلَ ما أُمِرَ بِهِ وانْقادَ لِمَن يَدْعُوهُ إلى الحَقِّ.
قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيانِ فَضْلِ طاعَةِ اللَّهِ والرَّسُولِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ إلى المُطِيعِينَ كَما تُفِيدُهُ مِن ﴿مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بِدُخُولِ الجَنَّةِ، والوُصُولِ إلى ما أعَدَّ اللَّهُ لَهم. والصِّدِّيقُ: المُبالِغُ في الصِّدْقِ كَما تُفِيدُهُ الصِّيغَةُ، وقِيلَ: هم فُضَلاءُ أتْباعِ الأنْبِياءِ.
( والشُّهَداءِ ): مَن ثَبَتَتْ لَهُمُ الشَّهادَةُ، ( والصّالِحِينَ ): أهْلِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ. والرَّفِيقُ مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّفْقِ، وهو لِينُ الجانِبِ، والمُرادُ بِهِ المُصاحِبُ لِارْتِفاقِكَ بِصُحْبَتِهِ، ومِنهُ الرُّفْقَةُ لِارْتِفاقِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى التَّمْيِيزِ أوِ الحالِ كَما قالَ الأخْفَشُ.
وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أنِ اقْتُلُوا أنْفُسَكم﴾ هم يَهُودُ كَما أمَرَ أصْحابَ مُوسى أنْ يَقْتُلَ بَعْضُهم بَعْضًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ أنَّها نَزَلَتْ في ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ. وقَدْ رُوِيَ مِن طُرُقٍ أنَّ جَماعَةً مِنَ الصَّحابَةِ قالُوا لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ: لَوْ فَعَلَ رَبُّنا لَفَعَلْنا. أخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ. وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وأخْرَجَهُ أيْضًا عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في صِفَةِ الجَنَّةِ وحَسَّنَهُ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّكَ لَأحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي، وإنَّكَ لَأحَبُّ إلَيَّ مِن ولَدِي، وإنِّي لَأكُونُ في البَيْتِ فَأذْكُرُكَ فَما أصْبِرُ حَتّى آتِيَ فَأنْظُرَ إلَيْكَ، وإذا ذَكَرْتُ مَوْتِي ومَوْتَكَ وعَرَفْتُ أنَّكَ إذا دَخَلْتَ الجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وإنِّي إذا دَخَلْتُ الجَنَّةَ خَشِيتُ أنْ لا أراكَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ حَتّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيَةِ ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَحْوَهُ.