An-Nisaa
فتح القديرWannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.
Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا 150 أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا 151 وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمْ يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا 152
لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ المُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ ذَكَرَ الكُفّارَ مِن أهْلِ الكِتابِ وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى؛ لِأنَّهم كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَكانَ ذَلِكَ كالكُفْرِ بِجَمِيعِ الرُّسُلِ والكُتُبِ المُنَزَّلَةِ، والكُفْرُ بِذَلِكَ كُفْرٌ بِاللَّهِ، ويَنْبَغِي حَمْلُ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ عَلى أنَّهُ اسْتَلْزَمَ ذَلِكَ كُفْرَهم بِبَعْضِ الكُتُبِ والرُّسُلِ لا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ جَمِيعًا، فَإنَّ أهْلَ الكِتابِ لَمْ يَكْفُرُوا بِاللَّهِ ولا بِجَمِيعِ رُسُلِهِ، لَكِنَّهم لَمّا كَفَرُوا بِالبَعْضِ كانَ ذَلِكَ كُفْرٌ بِاللَّهِ وبِجَمِيعِ الرُّسُلِ.
ومَعْنى: ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ أنَّهم كَفَرُوا بِالرُّسُلِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِبَعْضِهِمْ وآمَنُوا بِاللَّهِ، فَكانَ ذَلِكَ تَفْرِيقًا بَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ رُسُلِهِ ﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ هُمُ اليَهُودُ آمَنُوا بِمُوسى وكَفَرُوا بِعِيسى ومُحَمَّدٍ، كَذَلِكَ النَّصارى آمَنُوا بِعِيسى وكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ أيْ: يَتَّخِذُوا بَيْنَ الإيمانِ والكُفْرِ دِينًا مُتَوَسِّطًا بَيْنَهُما، فالإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى قَوْلِهِ: نُؤْمِنُ ونَكْفُرُ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ أيْ: الكامِلُونَ في الكُفْرِ.
وقَوْلُهُ: حَقًّا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ؛ أيْ: حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا، أوْ هو صِفَةً لِمَصْدَرِ الكافِرِينَ؛ أيْ: كُفْرًا حَقًّا، قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ﴾ بِأنْ يَقُولُوا: نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ، ودُخُولُ ( بَيْنَ ) عَلى ( أحَدٍ ) لِكَوْنِهِ عامًّا في المُفْرَدِ مُذَكَّرًا ومُؤَنَّثًا ومُثَنّاهُما وجَمْعِهُما.
وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهم، وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ، قالَ: أُولَئِكَ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ والنَّصارى آمَنَتِ اليَهُودُ بِالتَّوْراةِ ومُوسى وكَفَرُوا بِالإنْجِيلِ وعِيسى، وآمَنَتِ النَّصارى بِالإنْجِيلِ وعِيسى وكَفَرُوا بِالقُرْآنِ ومُحَمَّدٍ، اتَّخَذُوا اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ وهُما بِدْعَتانِ لَيْسَتا مِنَ اللَّهِ وتَرَكُوا الإسْلامَ، وهو دِينُ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، وابْنُ جُرَيْجٍ نَحْوَهُ.