Al-Baqara
فتح القديرWannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.
Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21
أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَـٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ 16
قالَ سِيبَوَيْهِ: صَحَّتِ الواوُ في اشْتَرَوْا فَرْقًا بَيْنَها وبَيْنَ الواوِ الأصْلِيَّةِ في نَحْوِ ﴿وألَّوِ اسْتَقامُوا﴾ [الجن: ١٦] .
وقالَ الزَّجّاجُ: حُرِّكَتْ بِالضَّمِّ كَما يُفْعَلُ في نَحْنُ.
وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمَرَ بِكَسْرِ الواوِ عَلى أصْلِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ.
وقَرَأ أبُو السَّمّاكِ العَدَوِيُّ بِفَتْحِها لِخِفَّةِ الفَتْحَةِ.
وأجازَ الكِسائِيُّ هَمْزَ الواوِ.
والشِّراءُ هُنا مُسْتَعارٌ لِلِاسْتِبْدالِ: أيِ اسْتَبْدَلُوا الضَّلالَةَ بِالهُدى كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧] فَأمّا أنْ يَكُونَ مَعْنى الشِّراءِ المُعاوَضَةَ كَما هو أصْلُهُ حَقِيقَةً فَلا، لِأنَّ المُنافِقِينَ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فَيَبِيعُوا إيمانَهم، والعَرَبُ قَدْ تَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ في كُلِّ مَنِ اسْتَبْدَلَ شَيْئًا بِشَيْءٍ.
قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: فَإنْ تَزْعُمِينِي كُنْتُ أجْهَلُ فِيكُمُو فَإنِّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بِالجَهْلِ وأصْلُ الضَّلالَةِ الحَيْرَةُ والجَوْرُ عَنِ القَصْدِ وفَقْدِ الِاهْتِداءِ، وتُطْلَقُ عَلى النِّسْيانِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: قالَ ﴿فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ [الشعراء: ٢٠]، وعَلى الهَلاكِ كَقَوْلِهِ: وقالُوا ﴿أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ [السجدة: ١٠] وأصْلُ الرِّبْحِ الفَضْلُ.
والتِّجارَةُ: صِناعَةُ التّاجِرِ، وأسْنَدَ الرِّبْحَ إلَيْها عَلى عادَةِ العَرَبِ في قَوْلِهِمْ: رَبِحَ بَيْعُكَ وخَسِرَتْ صَفْقَتُكَ، وهو مِنَ الإسْنادِ المَجازِيِّ، وهو إسْنادُ الفِعْلِ إلى مُلابِسٍ لِلْفاعِلِ كَما هو مُقَرَّرٌ في عِلْمِ المَعانِي.
والمُرادُ: رَبِحُوا وخَسِرُوا.
والِاهْتِداءُ قَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ: أيْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ في شِرائِهِمُ الضَّلالَةَ، وقِيلَ: في سابِقِ عِلْمِ اللَّهِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى أيِ الكُفْرَ بِالإيمانِ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أخَذُوا الضَّلالَةَ وتَرَكُوا الهُدى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: اسْتَحَبُّوا الضَّلالَةَ عَلى الهُدى، قَدْ واللَّهِ رَأيْتُمُوهم خَرَجُوا مِنَ الهُدى إلى الضَّلالَةِ، ومِنَ الجَماعَةِ إلى الفِرْقَةِ، ومِنَ الأمْنِ إلى الخَوْفِ، ومِنَ السُّنَّةِ إلى البِدْعَةِ.