Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · At-Tawba
Sura ta 9

At-Tawba

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 100

وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَـٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ 100

قوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ، وهم الذين صلوا إلى القبيلتين، مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ، وشهدوا بدرا. وروي عن قتادة قال: قلت لسعيد بن المسيب: من المهاجرون الأولون؟ قال: من صلَّى إلى القبلتين مع النبيّ ﷺ، فهو من المهاجرين الأولين. وقال السدي:

كانت الهجرة قبل أن تفتح مكة، فلما فتحت مكة كان من أسلم بعده ولحق بالنبي ﷺ فهو تابع.

وروي عن مجاشع بن مسعود البهزي أنه جاء بابن أخيه ليبايعه على الهجرة، فقال النبيّ ﷺ: «لا بَلْ بَايِعْ عَلَىَ الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفْتَحِ وَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ» . قرأ العامة وَالْأَنْصارِ بالكسر، وقرأ الحضرمي وَالْأَنْصارِ بالضم. فمن قرأ بالضم فهو عطف على التابعين ومعناه: والسابقون والأنصار، ومن قرأ بالكسر فهو عطف على المهاجرين ومعناه:

ومن المهاجرين ومن الأنصار.

وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقرأ: الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ بغير واو، وقراءة العامة بالواو، فمن قرأ بغير واو يكون نعتاً للأنصار، ومن قرأ بالواو يكون نعتاً لجميع المؤمنين إلى يوم القيامة.

وروي عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: سمع عمر رضي الله عنه رجلاً يقرأ هذه الآية وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ فقال له عمر: «من أقرأك هذه الآية؟» فقال: أقرأنيها أُبيّ بن كعب.

فقال: «لا تفارقني حتى أذهب بك إليه» . قال: فلما جاءه قال: «يا أُبَيّ، أنت أقرأته هذه الآية هكذا؟» قال: «نعم» . قال: «أنت سمعتها من رسول الله ﷺ؟» قال: «نعم» . قال: «كنت أظن أنا قد ارتفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا» . قال أُبيّ: «تصديق هذه الآية أول سورة الجمعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال» . أما أول سورة الجمعة وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ [الجمعة: 3] وأوسط سورة الحشر وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ [الحشر: 10] وآخر سورة الأنفال وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا [الأنفال: 75] .

وقال الشعبي: السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ من أدرك بيعة الرضوان وبايع تحت الشجرة.

اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ، يعني: اتبعوهم على دينهم بإحسانهم، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بأعمالهم، وَرَضُوا عَنْهُ، يعني: عن الله تعالى بثوابه إياهم في الجنة. وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ. قرأ ابن كثير جنات تجرى من تحتها الانهار بزيادة من، وقرأ الباقون جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ بغير مِنَ صار تَحْتَهَا نصباً لنزع الخافض. خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، يعني: الثواب الوافر.