Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Qalam
Sura ta 68

Al-Qalam

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 44–52

فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ 44 وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ 45 أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ 46 أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ 47 فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ 48 لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ 49 فَٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ 50 وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَـٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ 51 وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَـٰلَمِينَ 52

ثم قال عز وجل: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ يعني: دع هؤلاء الذين لا يؤمنون بالقرآن. ويقال: فوض أمرهم إليَّ، فإني قادر على أخذهم متى شئت. سَنَسْتَدْرِجُهُمْ يعني:

سنأخذهم وسنأتيهم بالعذاب. مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: نذيقهم من العذاب درجة، من حيث لا يعلمون أن العذاب نازل بهم. وأصله في اللغة من الارتقاء في الدرجة. وقال السدي:

كلما جددوا معصية، جدد لهم نعمة وأنساهم شكرها، فذلك الاستدراج. وَأُمْلِي لَهُمْ يعني: أمهل لهم وأؤجل لهم إلى وقت. إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ يعني: عقوبتي شديدة إذا نزلت بهم لا يقدرون على دفعها.

ثم قال: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً؟ يعني: أتسألهم على الإيمان جملاً؟ فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ يعني: لأجل الغرم يمتنعون. وهذا يرجع إلى قوله: أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ.

ثم قال: أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ؟ يعني: اللوح المحفوظ. فَهُمْ يَكْتُبُونَ يعني: ما يقولون. ثم قال عز وجل: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ يعني: على ما أمر ربك ولقضاء ربك. وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ يعني: لا تكن في قلة الصبر والضجر مثل يونس- عليه السلام- إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ يعني: مكروباً في بطن الحوت، وقال الزجاج: مَكْظُومٌ أي مملوء غماً.

لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ يعني: لولا النعمة والرحمة التي أدركته من الله تعالى، لَنُبِذَ بِالْعَراءِ يعني: لطرح بالصحراء. والصحراء هي الأرض التي لا يكون فيها نخل ولا شجر، يوارى فيها وَهُوَ مَذْمُومٌ يعني: يذم ويلام. ولكن كان رحمة من الله تعالى، حيث نبذ بالعراء وهو سقيم وليس بمذموم.

قوله تعالى: فَاجْتَباهُ رَبُّهُ يعني: اختاره ربه للنبوة، فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ يعني: من المرسلين، كقوله: وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

. ثم قال عز وجل: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: أراد الذين كفروا. لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ يعني: ليرهقونك بأبصارهم إن قدروا على ذلك. ويقال: معناه إذا قرأت القرآن، فينظرون إليك نظراً شديداً بالعداوة، يكاد يزلقك أي:

بالعداوة يسقطك من شدة النظر. وذكر عن الفراء أنه قال: لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ يعني:

يعتانونك يعني: يصيبونك بعيونهم. وذلك أن رجلاً من العرب، كان إذا أراد أن يعتان شيئاً، يقبل على طريق الإبل إذا صدرت عن الماء، فيصيب منها ما أراد بعينه، فأرادوا أن يصيبوا النبيّ ﷺ.

قال الكلبي: لَيُزْلِقُونَكَ يعني: ليصرعونك. لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ يعني: قراءتك القرآن، وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ يعني: ما هذا القرآن إلا عظة للجن والإنس ويقال: عز وشرف للعالمين. قرأ حمزة، وعاصم في رواية أبي بكر: إِنَّ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ بهمزتين، والباقون بهمزة واحدة، إلا ابن عامر، فإنه يقرأ إِن كَانَ بالمد. فمن قرأ بهمزتين، فالألف الأولى للاستفهام، والثانية ألف إن. ومن قرأ بهمزة واحدة معناه: لأن كان ذا مال أي: لا تطعه لماله وتحمل لأن كان ذا مال. قال: أساطير الأولين. قرأ نافع:

لَيُزْلِقُونَكَ بنصب الياء، والباقون بالضم وهما لغتان، ومعناهما واحد والله أعلم بالصواب.