Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · An-Najm
Sura ta 53

An-Najm

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 43–58

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ 43 وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا 44 وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ 45 مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ 46 وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُخْرَىٰ 47 وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ 48 وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ 49 وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ 50 وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ 51 وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ 52 وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ 53 فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ 54 فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ 55 هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ 56 أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ 57 لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ 58

ثم قال: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى يعني: أَضْحَكَ أهل الجنة في الجنة. قال:

وَأَبْكى أهل النار في النار. ويقال: أَضْحَكَ في الدنيا أهل النعمة، وَأَبْكى أهل الشدة، والمعصية. وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا يعني: يميت في الدنيا، ويحيي في الآخرة للبعث وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ يعني: اللونين، والصنفين، الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى يعني:

تهراق في رحم الأنثى. وقال القتبي: مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى يعني: تقدر، وتخلق. ويقال: ما تدري ما يمني لك الماني. يعني: ما يقدر لك المقدر.

ثم قال عز وجل: وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى يعني: البعث بعد الموت. يعني: ذلك إليه، وبيده، وهو قادر على ذلك، فاستدل عليهم بالفعل الآخر بالفعل الأول، أنه خلقهم في الابتداء من النطفة، وهو الذي يحييهم بعد الموت وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى يعني: حول وأعطى المال. وَأَقْنى يعني: أفقر. ويقال: أَغْنى يعني: يعطي وَأَقْنى يعني: يُرضي بما يُعطي. ويقال: أَغْنى نفسه عن الخلق وَأَقْنى يعني: أفقر الخلق إلى نفسه. وروى السدي عن أبي صالح: أَغْنى بالمال، وَأَقْنى يعني: بالقنية. وقال الضحاك: أَغْنى بالذهب، وبالفضة، والثياب، والمسكن، وَأَقْنى بالإبل، والبقر، والغنم، والدواب. وقال عكرمة: أَغْنى يعني: أرضى وَأَقْنى يعني: وأقنع.

ثم قال: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى يعني: وأن الله هو خالق الشعرى. قال ابن عباس:

هو كوكب تعبده خزاعة يطلع بعد الجوزاء، يقول الله تعالى وأنا ربها، وأنا خلقتها، فاعبدوني.

ثم خوفهم فقال عز وجل: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولى بالعذاب، وهم قوم هود عليه السلام، وكان بعدهم عاد آخر سواهم، فلهذا سماهم عاد الأُولى وَثَمُودَ فَما أَبْقى يعني:

قوم صالح- عليه السلام-، فأهلكهم الله، وما بقي منهم أحد. قرأ نافع، وأبو عمرو عَادٍ الاولى بحذف الهمزة، وإدغام التنوين. والباقون: عَاداً بالتنوين الأولى، بالهمزة.

وكلاهما جائز عند العرب. وقرأ حمزة، وعاصم، رواية حفص: وَثَمُودَ بغير تنوين.

والباقون: ثموداً بالتنوين. قال أبو عبيد نقرأ بالتنوين مكان الألف الثانية في المصحف.

ثم قال: وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ يعني: أهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى يعني: أشد في كفرهم، وطغيانهم، لأنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، فدعاهم، فلم يجيبوا، وكان الآباء يوصون الأبناء بتكذيبه.

ثم قال عز وجل: وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى يعني: مدينة قوم لوط. وسماها مؤتفكة لأنها ائتفكت. أي: انقلبت أَهْوى أي: أسقط. ويقال: الْمُؤْتَفِكَةَ يعني: المكذبة أَهْوى يعني: أهوى من السماء إلى الأرض، وذلك أن جبريل عليه السلام حيث قلع تلك المدائن، فرفعها إلى قريب من السماء، ثم قلبها، وأهواها إلى الأرض. فَغَشَّاها مَا غَشَّى يعني:

فغشاها من الحجارة مَا غَشَّى كقوله: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [الحجر: 74] .

ثم قال: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى يعني: بأي نعمة من نعماء ربك تتجاحد أيها الإنسان، بأنها ليست من الله تعالى.

قوله عز وجل: هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى يعني: محمدا ﷺ نَذِيرٌ مثل النُّذُرِ الْأُولى يعني: رسولاً مثل الرسل الأولى، ثم نوح، وهود، وصالح صلوات الله عليهم، وقد خوفهم الله ليحذروا معصيته، ويتبعوا ما أمرهم الله تعالى، ورسوله ﷺ.

ثم قال: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يعني: دنت القيامة لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ يعني: ليس للساعة من دون الله كاشِفَةٌ عن علم قيامها، وهذا كقوله: قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ [الأعراف: 187] .