Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · An-Najm
Sura ta 53

An-Najm

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 10–18

فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ 10 مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ 11 أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ 12 وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ 13 عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ 14 عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ 15 إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ 16 مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ 17 لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ 18

قوله تعالى: فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ مَا أَوْحى

يعني: أوحى الله تعالى إلى النبيّ ﷺ، فقرأ عليه جبريل ما قرأ. ويقال: تكلم مع عبده ليلة المعراج ما تكلم. ويقال: أمر عبده بما أمر.

ثم قال: مَا كَذَبَ الْفُؤادُ مَا رَأى يعني: ما كذب قلب محمد ﷺ ما رأى بصره من أمر ربه في رؤية جبريل عليه السلام. ويقال: في رؤية الله تعالى بقلبه. قال محمد بن كعب القرظي، والربيع بن أنس، سئل رسول الله ﷺ، هل رأيت ربك: فقال: رأيته بفؤادي. ولم أره بعيني، قرأ الحسن ما كذَّب بتشديد الذال وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس ومعناه لم يجعل الفؤاد رؤية العين كذباً. والباقون: بالتخفيف. يعني: ما كذب فؤاد محمد ﷺ فيما رأى.

ثم قال عز وجل: أَفَتُمارُونَهُ عَلى مَا يَرى قرأ حمزة: أفتمرونه بنصب التاء، وجزم الميم بغير ألف. وهكذا روي عن ابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهما، ومعناه:

أفتجحدونه فيما رأى. والباقون: أَفَتُمارُونَهُ يعني: أفتجادلونه لأنه رأى من آيات ربه الكبرى.

ثم قال: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى يعني: لقد رأى جبريل مرة أخرى. وروي عن كعب الأحبار أنه قال: رأى ربه مرة، فقال: إن الله كلم موسى مرتين، ورأى محمداً مرتين، فبلغ ذلك إلى عائشة رضي الله عنها، وعن أبيها، فقالت: قد اقشعر جلدي من هيبة هذا الكلام فقيل لها: يا أم المؤمنين أليس يقول الله تعالى: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى فقالت:

أنا سألت النبيّ ﷺ عن ذلك، فقال: رأيت جبريل نازلاً في الأفق على خلقته، وصورته. ويقال: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى يعني: رآه بفؤاده وأكثر المفسرين يقولون: إن المراد به جبريل. يعني:

محمدا ﷺ لما رجع من عند ربه ليلة أسري به، رأى جبريل. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى فقال مقاتل: السدرة هي شجرة طوبى، ولو أن رجلاً ركب نجيبه، وطاف على ساقها حتى أدركه الهرم، لما وصل إلى المكان الذي ركب منه، تحمل لأهل الجنة الحلي والحلل، وجميع ألوان الثمار. ويقال: هي شجرة غير شجرة طوبى، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة، تخرج أنهار الجنة من أصل تلك الشجرة. وإنما سميت سِدْرَةِ الْمُنْتَهى لأن أرواح المؤمنين تنتهي إليها. ويقال: أرواح الشهداء تنتهي إليها. ويقال: الملائكة ينتهون إليها، ولا يجاوزنها. ويقال: لأنه علم كل واحد ينتهي إليها، ولا يتجاوزنها، ولا يدري ما فوق ذلك.

وروي عن طلحة بن مطرف، عن مرة، عن عبد الله قال: لما أسري برسول الله ﷺ انتهى به إلى سدرة المنتهى، وإليها ينتهي ما عرف من تحتها، وإليها ينتهي ما هبط من فوقها، وهي النهاية التي ينتهي إليها من فوق، ومن تحت، ولا يتجاوز عن ذلك.

ثم قال عز وجل: عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى وإنما سميت المأوى لأنه يأوي إليها أرواح الشهداء. قرأ سعد بن أبي وقاص، وعائشة رضي الله عنهما: جَنَّةُ الْمَأْوى بالتاء. وقيل لسعد: إن فلاناً يقرأ عندها جَنَّةُ الْمَأْوى بالهاء. قال سعد: ما له أجنه الله. وعن أبي العالية قال: سألني ابن عباس: كيف تقرأها يا أبي العالية؟ قال: قلت له جنة. قال: صدقت هي مثل قوله: جَنَّاتُ الْمَأْوى. وقراءة العامة جَنَّةُ وهي من جنات.

ثم قال: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى يعني: يغشاها من الملائكة ما يغشى. وروي عن النبيّ ﷺ أنه سئل ماذا يغشى؟ قال: جراد من ذهب. ويقال: فراش من ذهب. وقال الحسن:

يغشاها نور مثل الجراد من ذهب.

ثم قال: مَا زاغَ الْبَصَرُ يعني: ما مال، وما عدل بصر محمد ﷺ عما رأى وَما طَغى وما تعدى، وما جاوز إلى غيره. ويقال: وَما طَغى يعني: وما ظلم صدق محمد ﷺ فيما رأى تلك الليلة التي عرج به إلى السماء لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى وهو الرفرف الأخضر، قد غطى الأفق، فجلس عليه رسول الله ﷺ عليه وجاوز سدرة المنتهى.

وقال ابن مسعود: رأى جبريل وله ستمائة جناح، وهم مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى وذلك أن النبيّ ﷺ لما أخبر برؤية جبريل، تعجبوا منه، وأنكروا، فأخبر الله تعالى أنه قدر رآه مرة أخرى، وأنه قد رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى.