Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · Ad-Dukhaan
Sura ta 44

Ad-Dukhaan

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 17–29

وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ 17 أَنْ أَدُّوٓا۟ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ 18 وَأَن لَّا تَعْلُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّىٓ ءَاتِيكُم بِسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ 19 وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ 20 وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ 21 فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ 22 فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ 23 وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ 24 كَمْ تَرَكُوا۟ مِن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ 25 وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ 26 وَنَعْمَةٍ كَانُوا۟ فِيهَا فَـٰكِهِينَ 27 كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَـٰهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ 28 فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ 29

قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ يعني: ابتلينا قبل قومك قوم فرعون.

وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على ربه، وهو موسى- عليه السلام-. ويقال: رسول كريم. أي:

شريف أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ يعني: أرسلوا معي بني إسرائيل، واتبعوني على ديني إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ قد جئتكم من عند الله تعالى. ويقال: كريم لأنه كان يتجاوز عنهم، ويقال أمين فيكم قبل الوحي، فكيف تتهموني اليوم. ويقال كريم حيث يتجاوز عنهم، حين دعا موسى، ورفع عنهم الجراد، والقمل، والضفادع والدم إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فيما بينكم وبين ربكم.

قوله تعالى: وَأَنْ لاَّ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ يعني: لا تخالفوا أمر الله تعالى. ويقال: لا تستكبروا عن الإيمان، ولا تعلوا بالفساد، لأن فرعون لعنه الله، كان عاليا من المسرفين إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: آتيكم بحجة بينة اليد والعصى، وغير ذلك. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أعوذ بالله أَنْ تَرْجُمُونِ يعني: أن تقتلون. ومعناه: أسأل الله تعالى، أن يحفظني لكي لا تقتلوني. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عُذْتُ بإدغام الذال في التاء، لقرب مخرجيهما، والباقون بغير إدغام، لتبيين الحرف.

ثم قال: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ يعني: إن لم تصدقوني فاتركوني. قوله تعالى:

فَدَعا رَبَّهُ يعني: دعا موسى ربه، كما ذكر في سورة يونس رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ [يونس: 88] وقوله: وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) [يونس: 86] أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ

يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا فأوحى الله تعالى إليه، أن أدلج ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم، فخرج موسى ببني إسرائيل، وضرب بعصاه البحر، فصار طريقاً يابسا.

وهذا كقوله: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر، ليعود إلى الحالة الأولى، فأوحى الله تعالى إليه بقوله وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً. وقال الضحاك:

رَهْواً يعني: سهلاً. وقال مجاهد: يعني: منفرجاً. وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً. كما هو. ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً، طريقاً يابساً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ وذلك، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان، فإننا نخشى أن يلحق بنا.

قال الله تعالى: إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ يعني: سيغرقون، فدخل فرعون وقومه البحر، فأغرقهم الله تعالى، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يعني: بساتين وأنهاراً جارية وَزُرُوعٍ يعني: الحروق وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني: مساكن ومنازل حسن. كذلك يعني: هكذا أخرجناهم من النعم وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ يعني: معجبين.

وقال أهل اللغة: النِّعمة بكسر النون هي المنة، واليد الصالحة، والنُّعمة بالضم هي الميسرة، وبالنصب هي السعة في العيش. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أخرجناهم من السعة والنعمة وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ يعني: جعلناها ميراثاً لبني إسرائيل.

قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ قال بعضهم: هذا على سبيل المثل، والعرب إذا أرادت تعظيم ملك، عظيم الشأن، عظيم العطية تقول: كَسَفَ القَمَرُ لِفَقْدِهِ، وبَكَت الرِّيحُ والسَّمَاءُ وَالأرْضُ، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم، فأخبر الله تعالى، أن فرعون لم يكن ممن يجزع له جازع، ولم يقم لفقده فقد، وقال بعضهم: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني: أهل السماء، وأهل الأرض. فأقام السماء والأرض مقام أهلها. كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] وقال بعضهم: يعني: بكت السماء بعينها، وبكت الأرض. وقال ابن عباس: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بَابٌ في السَّمَاءِ، يَصْعَدُ فِيهِ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنهُ رِزْقُهُ، فَإذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ بَابُه فِي السَّمَاءِ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي الأرْضِ» وذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل:

أتبكي السماء والأرض على أحد؟ قال نعم، إذا مات المؤمن، بكت عليه معادنه من الأرض، التي كان يذكر الله تعالى فيها ويصلي، وبكى عليه بابه الذي كان يرفع فيه عمله، فأخبر الله تعالى:

أن قوم فرعون، لم تبك عليهم السماء والأرض وَما كانُوا مُنْظَرِينَ يعني: مؤجلين.