Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Kahf
Sura ta 18

Al-Kahf

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 72–74

قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا 72 قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا 73 فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَـٰمًا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةًۢ بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا نُّكْرًا 74

قوله تعالى: قالَ له الخضر: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً. روي عن ابن عباس أنه قال: قال له موسى: يا عبد الله، إنه لا يحل لك أن تخرق سفينة القوم فتغرقهم. فلم يكلمه الخضر، وجعل يخرق السفينة حتى خرقها، فتنحى موسى وجلس فقال: وما كنت أصنع أن أتبع هذا الرجل يظلم هؤلاء القوم، وقد كنت في بني إسرائيل أقرأ عليهم كتاب الله غدوة وعشية، ويقبلون مني فتركتهم وصحبت هذا الرجل الذي يظلم هؤلاء القوم. فقال الخضر: يا موسى، أتدري ما حدثت به نفسك؟ فقال موسى: ما هو؟ قال الخضر: قلت: كنت في بني إسرائيل أتلو عليهم كتاب الله غدوة وعشية، يقبلونه مني فتركتهم وصحبت هذا الرجل الذي يظلم هؤلاء القوم. ثمّ قال له: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً.

قال: فجاء عصفور فوقع على جانب السفينة، فنقر من البحر نقرة من الماء ثمّ طار، فقال الخضر: والله ما ذهبت أنا وأنت من العلم في علم الله تعالى، إلا مثل ما يغرف هذا العصفور من الماء من هذا البحر. قالَ موسى: لاَ تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ، أي بما تركت من وصيتك.

وقال ابن عباس: هذا من معاريض الكلام، لأن موسى لم ينس، ولكن قال: لاَ تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ يعني: إذا كان مني نسيان فلا تؤاخذني به. وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً، يعني: لا تكلفني من أمري شدة. فَانْطَلَقا، أي خرجا من السفينة ومضيا، حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً قال الكلبي: كان اسمه خشنوذ. وقال غيره: كان اسمه خربث بن كاذري فقتله، أي أخذ برأسه قرعة. قال ابن عباس في رواية أبي صالح: كان رجلاً، إلا أنه لم يهتك بعد، وكان كافراً يقطع الطريق» . وقال سعيد بن جبير في رواية ابن عباس: كان صبياً غير مدرك فمر بغلمان يلعبون، فأخذ برأس غلام منهم فقطعه. وقال في بعض الروايات: خنقه، فذلك قوله: فَقَتَلَهُ. وروي أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس أن النبي نهى عن قتل الصبيان في دار الحرب، وأن صاحب موسى قد قتل صبيّا فكتب إليه ابن عباس: «إنك لو علمت من الصبيان ما علم صاحب موسى، جاز لك أن تقتلهم» .

قالَ له موسى: أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، أي طاهرة بغير ذنب؟ ويقال:

زَكِيَّةً لم تجن عليك بِغَيْرِ نَفْسٍ يقول: بغير دم وجب عليها. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو زَاكِيَةً بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف، ومعناهما واحد، مثل قاسية وقسية، وقال القتبي الزكية المطهرة التي لم تذنب قط. لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً، أي منكراً، أي أَمراً فظيعاً.

قال القتبي: إنما قال هاهنا نُكْراً، لأن قتل النفس أشد استعظاماً من خرق السفينة. وقال الزجاج: نُكْراً أقل من إمراً، لأن إغراقه من في السفينة كان أعظم عنده من قتل النفس الواحدة.