Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Ash-Sharh
Sura ta 94

Ash-Sharh

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 1–8

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ 1 وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ 2 ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ 3 وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ 4 فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا 5 إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا 6 فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ 7 وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب 8

وهي مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{1 ـ 4} يقول تعالى ممتنًّا على رسوله: {ألم نشرحۡ لك صدرَك}؛ أي: نوسِّعْه لشرائع الدِّين والدَّعوة إلى الله والاتِّصاف بمكارم الأخلاق والإقبال على الآخرة وتسهيل الخيرات، فلم يكن ضيِّقاً حرجاً لا يكاد ينقاد لخيرٍ ولا تكاد تجده منبسطاً، {ووضعۡنا عنك وِزۡرَك}؛ أي: ذنبك، {الذي أنقَضَ}؛ أي: أثقل {ظهركَ}؛ كما قال تعالى:{ليغفرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبِكَ وما تأخَّر}، {ورفَعۡنا لكَ ذِكۡرَك}؛ أي: أعليْنا قدرَك، وجعلنا لك الثَّناء الحسن العالي، الذي لم يصلْ إليه أحدٌ من الخلق؛ فلا يُذْكَرُ الله؛ إلاَّ ذُكِر معه رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ كما في الدُّخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة، والخطب ... وغير ذلك من الأمور التي أعلى الله بها ذِكر رسوله محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وله في قلوب أمَّته من المحبَّة والإجلال والتَّعظيم ما ليس لأحدٍ غيره بعد الله تعالى؛ فجزاه الله عن أمَّته أفضل ما جزى نبيًّا عن أمَّته.

{5 ـ 6} وقوله: {فإنَّ مع العُسۡرِ يُسۡراً. إنَّ مع العُسۡرِ يُسۡراً}: بشارةٌ عظيمةٌ أنَّه كلَّما وُجِدَ عسرٌ وصعوبةٌ؛ فإنَّ اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضبٍّ؛ لدخل عليه اليسر فأخرجه؛ كما قال تعالى:{سيجعل اللهُ بعدَ عُسۡرٍ يُسۡراً}، وكما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «وإنَّ الفرج مع الكرب، وإنَّ مع العسر يسراً ».

وتعريف العسر في الآيتين يدلُّ على أنَّه واحدٌ، وتنكير اليسرِ يدلُّ على تكراره؛ فلن يغلب عسرٌ يسرين.

وفي تعريفه بالألف واللاَّم الدالِّ على الاستغراق والعموم يدل على أنَّ كلَّ عسرٍ وإنْ بلغ من الصعوبة ما بلغ؛ فإنَّه في آخره التيسير ملازمٌ له.

{7 ـ 8} ثم أمر [اللَّهُ] رسوله أصلاً والمؤمنين تبعاً بشكره والقيام بواجب نعمه، فقال:{فإذا فرَغۡتَ فانصَبۡ}؛ أي: إذا تفرَّغْتَ من أشغالِك، ولم يبقَ في قلبكَ ما يعوقه؛ فاجتهدْ في العبادة والدُّعاء، {وإلى ربِّك}: وحده {فارغَبۡ}؛ أي: أعظم الرغبة في إجابة دعائك وقبول دعواتك ، ولا تكنْ ممَّن إذا فرغوا ؛ لعبوا وأعرضوا عن ربِّهم وعن ذِكْرِه، فتكون من الخاسرين.

وقد قيل: إنَّ معنى هذا: فإذا فرغتَ من الصَّلاة وأكملتها؛ فانصب في الدُّعاء، وإلى ربِّك فارغبْ في سؤال مطالبك.

واستدلَّ من قال هذا القول على مشروعيَّة الدُّعاء والذِّكر عقب الصلوات المكتوبات. والله أعلم [وبذالك].

تمت. والحمد لله.

* * *