Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Muddaththir
Sura ta 74

Al-Muddaththir

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 32–56

كَلَّا وَٱلْقَمَرِ 32 وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ 33 وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ 34 إِنَّهَا لَإِحْدَى ٱلْكُبَرِ 35 نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ 36 لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ 37 كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ 38 إِلَّآ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ 39 فِى جَنَّـٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ 40 عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ 41 مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ 42 قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ 43 وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ 44 وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ 45 وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ 46 حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلْيَقِينُ 47 فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِينَ 48 فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ 49 كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ 50 فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍۭ 51 بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُّنَشَّرَةً 52 كَلَّا ۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ 53 كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذْكِرَةٌ 54 فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ 55 وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ 56

{32 ـ 34}{كلاَّ}: هنا بمعنى حقًّا، أو بمعنى ألا الاستفتاحية، فأقسم تعالى بالقمر، وبالليل وقتَ إدباره، والنهارِ وقتَ إسفاره؛ لاشتمال المذكورات على آيات الله العظيمة الدالَّة على كمال قدرةِ الله وحكمته وسعة سلطانه وعموم رحمته وإحاطة علمه.

{35 ـ 37} والمقسَمُ عليه قوله: {إنَّها لإحدى الكُبَرِ}؛ أي: إنَّ النار لإحدى العظائم الطامَّة والأمور الهامَّة؛ فإذا أعلمناكم بها وكنتُم على بصيرةٍ من أمرها؛ فمن شاء منكم أن يتقدَّم فيعمل بما يقرِّبُه إلى الله ويُدْنيه من رضاه ويُزْلفه من دار كرامته، أو يتأخَّر عمَّا خُلِقَ له وعمَّا يحبُّه الله ويرضاه، فيعمل بالمعاصي، ويتقرَّب إلى جهنَّم؛ كما قال تعالى:{وقلِ الحقُّ من ربِّكم فَمَن شاء فَلۡيُؤمِن ومَن شاءَ فَلۡيَكۡفُرۡ ... } الآية.

{38 ـ 48}{كلُّ نفس بما كسبتۡ}: من أفعال الشرِّ وأعمال السوء {رهينةٌ}: بها موثقةٌ بسعيها، قد أُلْزِمَ عنقها وغُلَّ في رقبتها واستوجبت به العذاب، {إلاَّ أصحابَ اليمين}: فإنَّهم لم يرتهنوا، بل أُطلقوا وفرحوا {في جناتٍ يتساءلونَ. عن المجرمينَ}؛ أي: في جناتٍ قد حصل لهم فيها جميع مطلوباتهم وتمَّت لهم الراحةُ والطمأنينة، حتى أقبلوا يتساءلون، فأفضتْ بهم المحادثة أن سألوا عن المجرمين؛ أيُّ حال وصلوا إليها؟ وهل وَجَدوا ما وعَدَهم الله [تعالى]؟ فقال بعضهم لبعضٍ هل أنتم مُطَّلعونَ عليهم، فاطَّلعوا عليهم في وسطِ الجحيم يعذَّبون، فقالوا لهم:{ما سَلَككم في سَقَرَ}؛ أي: أيُّ شيءٍ أدخلكم فيها؟ وبأيِّ ذنبٍ اسْتَحَقيْتُموها؟ فقالوا:{لم نَكُ من المصلِّينَ. ولم نكُ نطعِمُ المسكينَ}: فلا إخلاص للمعبودِ ولا إحسانَ ولا نفع للخلق المحتاجين، {وكنَّا نخوضُ مع الخائضينَ}؛ أي: نخوض بالباطل ونجادل به الحقَّ، {وكنَّا نكذِّبُ بيوم الدِّينِ}: هذه آثار الخوض بالباطل، وهو التَّكذيب بالحقِّ، ومن أحقِّ الحقِّ يوم الدين، الذي هو محلُّ الجزاء على الأعمال وظهور مُلك الله وحُكمه العدل لسائر الخلق، فاستمرَّ عَمَلُنا على هذا المذهب الباطل {حتَّى أتانا اليقين}؛ أي: الموت، فلما ماتوا على الكفر؛ تعذَّرت حينئذٍ عليهم الحِيَلُ، وانسدَّ في وجوههم باب الأمل. {فما تَنفَعُهم شفاعةُ الشَّافعين}؛ لأنَّهم لا يشفعون إلاَّ لِمَنِ ارتضى، وهؤلاء لا يرضى الله أعمالهم.

{49 ـ 53} فلمَّا بيَّن الله مآل المخالفين وبيَّن ما يفعل بهم؛ عطف على الموجودين بالعتاب واللوم، فقال:{فما لهم عن التَّذۡكِرَةِ معرِضينَ}؛ أي: صادَّين غافلين عنها، {كأنَّهم}: في نفرتِهِم الشديدة منها {حمُرٌ مستنفرةٌ}؛ أي:[كأنّهم] حمُرُ وحشٍ نفرتْ؛ فنفَّر بعضُها بعضاً فزاد عَدْوُها، {فرَّتۡ من قَسۡوَرَةٍ}؛ أي: من صائدٍ ورامٍ يريدها أو من أسدٍ ونحوه، وهذا من أعظم ما يكون من النُّفور عن الحقِّ، ومع هذا النفور والإعراض يدَّعون الدَّعاوي الكبار؛ فيريد {كلُّ} واحد {منهم أن يُؤۡتى صُحُفاً منشَّرةً}: نازلة عليه من السماء؛ يزعم أنَّه لا ينقاد للحقِّ؛ إلاَّ بذلك، وقد كذَّبوا؛ فإنَّهم لو جاءتهم كلُّ آيةٍ؛ لم يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم؛ لأنَّهم جاءتهم الآياتُ البيناتُ، التي تبيِّن الحقَّ وتوضِّحه؛ فلو كان فيهم خيرٌ؛ لآمنوا، ولهذا قال:{كلاَّ}؛ أي: لا نعطيهم ما طلبوا، وهم ما قصدوا بذلك إلاَّ التعجيز، {بل لا يخافونَ الآخرةَ}: فلو كانوا يخافونها؛ لما جرى منهم ما جرى.

{54 ـ 56}{كلاَّ [إنَّه] تذكرةٌ}: الضمير إمَّا أن يعود على هذه السورة أو على ما اشتملتْ عليه من هذه الموعظة، {فَمَن شاء ذَكَرَهُ}: لأنَّه قد بيَّن له السبيل ووضَح له الدَّليل. {[وما يَذۡكُرون] إلاَّ أن يشاءَ اللهُ}: فإنَّ مشيئة اللَّه نافذةٌ عامَّةٌ، لا يخرج عنها حادثٌ قليلٌ ولا كثيرٌ؛ ففيها ردٌّ على القدريَّة، الذين لا يُدْخِلون أفعال العباد تحت مشيئة الله، والجبريَّة، الذين يزعمون أنَّه ليس للعبد مشيئةٌ ولا فعلٌ حقيقةً، وإنَّما هو مجبور على أفعاله، فأثبت تعالى للعباد مشيئةً حقيقةً وفعلاً، وجعل ذلك تابعاً لمشيئته، و {وهو أهلُ التَّقوى وأهل المغفرةِ}؛ أي: هو أهل أن يُتَّقى ويُعبد؛ لأنَّه الإله الذي لا تنبغي العبادة إلاَّ له، وأهلٌ أن يَغْفِرَ لمن اتَّقاه واتَّبع رضاه.

تمت. ولله الحمد والمنة.

* * *