Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Hadid
Sura ta 57

Al-Hadid

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 22–24

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ 22 لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ 23 ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ ۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ 24

{22} يقول تعالى مخبراً عن عموم قضائِهِ وقدرِهِ: {ما أصابَ من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسِكُم}: وهذا شاملٌ لعموم المصائب التي تُصيبُ الخلق من خيرٍ وشرٍّ؛ فكلُّها قد كُتِبَتْ في اللوح المحفوظ صغيرها وكبيرها، وهذا أمرٌ عظيمٌ لا تحيطُ به العقول، بل تَذْهلُ عنده أفئدةُ أولي الألباب، ولكنَّه على الله يسيرٌ.

{23} وأخبر الله عبادَه بذلك لأجل أن تتقرَّرَ هذه القاعدة عندهم، ويبنوا عليها ما أصابهم من الخير والشرِّ؛ فلا يأسَوْا، ويحزنوا على ما فاتهم، مما طَمِحَتْ له أنفسُهم وتشوَّفوا إليه؛ لعلمِهِم أنَّ ذلك مكتوبٌ في اللوح المحفوظ، لا بدَّ من نفوذه ووقوعه؛ فلا سبيل إلى دفعِهِ، ولا يفرحوا بما آتاهم الله فرحَ بَطَرٍ وأشَرٍ؛ لعلمهم أنَّهم ما أدركوه بحولهم وقوَّتهم، وإنَّما أدركوه بفضل الله ومنِّه، فيشتغلوا بشكر مَنْ أولى النِّعم ودفع النِّقم، ولهذا قال:{واللهُ لا يحبُّ كلَّ مختالٍ فخورٍ}؛ أي: متكبِّر فظٍّ غليظٍ معجبٍ بنفسه فخورٍ بنعم الله ينسبها إلى نفسه وتُطغيه وتُلهيه؛ كما قال تعالى:{وإذا أذَقۡناه رحمةً منَّا قال إنَّما أوتيتُهُ على علم بَلۡ هي فتنةٌ}.

{24}{الذين يَبۡخَلونَ ويأمُرونَ الناس بالبُخۡلِ}؛ أي: يجمعون بين الأمرين الذَّميمين اللذين كلٌّ منهما كافٍ في الشرِّ: البخل، وهو منع الحقوق الواجبة، ويأمرون الناس بذلك، فلم يكفِهِم بُخْلُهم، حتى أمروا الناس بذلك، وحثُّوهم [على] هذا الخلق الذميم بقولهم وفعلهم، وهذا من إعراضهم عن طاعة ربِّهم وتولِّيهم عنها، {ومن يَتَوَلَّ}: عن طاعة اللهِ؛ فلا يضرُّ إلاَّ نفسه، ولن يضرَّ الله شيئاً، {فإنَّ الله هو الغنيُّ الحميدُ}: الذي غناه من لوازم ذاته، الذي له مُلْكُ السماواتِ والأرض، وهو الذي أغنى عبادَه وأقْناهم، الحميدُ الذي له كلُّ اسم حسنٍ ووصفٍ كامل وفعل جميل يستحقُّ أن يُحْمَدَ عليه ويُثْنى ويُعَظَّم.