Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Qamar
Sura ta 54

Al-Qamar

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 23–32

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ 23 فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ 24 أَءُلْقِىَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ 25 سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ 26 إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ 27 وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ 28 فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ 29 فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ 30 إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ 31 وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ 32

{23} أي: {كذَّبت ثمودُ}: وهم القبيلة المعروفة المشهورة في أرض الحِجْر نبيَّهم صالحاً عليه السلام حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأنذرهم العقاب إنْ هم خالفوه.

{24} فكذَّبوه واستكبروا عليه وقالوا كبراً وتيهاً: {أبشراً مِنَّا واحداً نَتَّبِعُهُ}؛ أي: كيف نتَّبع بشراً لا مَلَكاً، منَّا لا من غيرنا ممَّن هو أكبر عند الناس منَّا، ومع ذلك؛ فهو شخصٌ واحدٌ. {إنَّا إذاً}؛ أي: إن اتَّبعناه وهو في هذه الحالة {لفي ضلال وسُعُرٍ}؛ أي:[إنَّا] لضالُّون أشقياء. وهذا الكلام من ضلالهم وشقائهم؛ فإنهم أنِفوا أن يَتَّبِعوا رسولاً من البشر، ولم يأنفوا أن يكونوا عابدين للشجر والحجر والصُّوَر.

{25 ـ 26}{أألقي الذِّكر عليه من بيننا}؛ أي: كيف يخصُّه الله من بيننا وينزِّل عليه الذِّكر؛ فأيُّ مزيَّةٍ خصَّه من بيننا؟! وهذا اعتراضٌ من المكذِّبين على الله لم يزالوا يُدلون به ويصولون [ويحولون] ويردُّون به دعوة الرسل، وقد أجاب الله عن هذه الشبهة بقول الرسل لأممهم:{قالتۡ رسُلُهم إن نحنُ إلاَّ بشرٌ مثلُكم ولكنَّ الله يَمُنُّ على مَنۡ يشاءُ من عبادِه}: فالرسل مَنَّ الله عليهم بصفاتٍ وأخلاق وكمالاتٍ بها صلحوا لرسالات ربِّهم والاختصاص بوحيه، ومن رحمته وحكمته أن كانوا من البشر؛ فلو كانوا من الملائكة؛ لم يمكن البشر أن يتلقَّوا عنهم، ولو جعلَهم من الملائكة؛ لعاجل المكذِّبين لهم بالعقاب العاجل. والمقصود من هذا الكلام الصادر من ثمود لنبيِّهم صالح تكذيبه، ولهذا حكموا عليه بهذا الحكم الجائر، فقالوا:{بل هو كذَّابٌ أشِرٌ}؛ أي: كثير الكذب والشرِّ! فقبَّحهم الله ما أسفه أحلامهم وأظلمهم وأشدَّهم مقابلةً للصادقين الناصحين بالخطاب الشنيع.

{27} لا جرم عاقبهم الله حين اشتدَّ طغيانُهم، فأرسل الله الناقة التي هي من أكبر النعم عليهم آية من آيات الله ونعمة؛ يحلبونَ من دَرِّها ما يكفيهم أجمعين، {فتنةً لهم}؛ أي: اختباراً منه لهم وامتحاناً، {فارتَقِبۡهم واصۡطَبِر}؛ أي: اصبر على دعوتك إيَّاهم وارتقبْ ما يحلُّ بهم، أو ارتقبْ هل يؤمنون أو يكفُرون.

{28}{ونبِّئۡهم أنَّ الماءَ قسمةٌ بينهم}؛ أي: وأخبرهم أنَّ الماء؛ أي: موردهم الذي يستعذبونه، قسمةٌ بينهم وبين الناقة، لها شِرْبُ يوم ولهم شِرْبُ يوم آخر معلوم. {كلُّ شِرۡبٍ مُحۡتَضَرٌ}؛ أي: يحضره من كان قسمته، ويُحْظَر على من ليس بقسمة له.

{29}{فنادوا صاحبَهم}: الذي باشر عقرها، الذي هو أشقى القبيلة، {فتعاطى}؛ أي: انقاد لما أمروه به من عقرها، {فعقر}.

{30 ـ 32}{فكيف كان عذابي ونُذُرِ}: كان أشدَّ عذاب، أرسل الله عليهم صيحةً ورجفةً أهلكتهم عن آخرهم، ونجَّى الله صالحاً ومَن آمن معه، {ولقد يَسَّرۡنا القرآنَ للذِّكۡر فهل من مُدَّكِرٍ}.