Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Muhammad
Sura ta 47

Muhammad

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 4–6

فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَـٰلَهُمْ 4 سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ 5 وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ 6

{4} يقول تعالى مرشداً عباده إلى ما فيه صلاحُهم ونصرُهم على أعدائهم: {فإذا لقيتُم الذين كفروا}: في الحرب والقتال؛ فاصدُقوهم القتال واضرِبوا منهم الأعناق حتى تُثْخِنوهم وتكسروا شوكتهم وتبطلوا شِرَّتهم؛ فإذا فعلتم ذلك ورأيتم الأسر أولى وأصلح؛ {فشدُّوا الوثَاقَ}؛ أي: الرباط، وهذا احتياط لأسرهم لئلاَّ يهربوا؛ فإذا شُدَّ منهم الوَثاق؛ اطمأنَّ المسلمون من حربهم ومن شرِّهم؛ فإذا كانوا تحت أسرِكم؛ فأنتُم بالخيار بين المنِّ عليهم وإطلاقهم بلا مال ولا فداء، وإمّا أن تفدوهم بأن لا تطلقوهم حتى يشتروا أنفسهم، أو يشترِيَهم أصحابُهم بمال أو بأسير مسلم عندهم، وهذا الأمر مستمرٌّ {حتى تَضَعَ الحربُ أوزارها}؛ أي: حتى لا يبقى حربٌ وتبقَون في المسالمة والمهادنة؛ فإنَّ لكلِّ مقام مقالاً، ولكلِّ حال حكماً.

فالحال المتقدِّمة إنَّما هي إذا كان قتالٌ وحربٌ؛ فإذا كان في بعض الأوقات لا حرب فيه لسبب من الأسباب؛ فلا قتل ولا أسر. {ذلك}: الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين ومداولة الأيام بينهم وانتصار بعضهم على بعض، {ولو يشاءُ الله لانتصَرَ منهم}: فإنه تعالى على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وقادرٌ على أن لا ينتصرَ الكفار في موضع واحدٍ أبداً، حتى يبيدَ المسلمونَ خضراءهم، {ولكن لِيَبۡلُوَ بعضَكم ببعض}: ليقوم سوقُ الجهاد، وتتبيَّن بذلك أحوال العباد الصادق من الكاذب، وليؤمن مَنْ آمن إيماناً صحيحاً عن تبصرةٍ لا إيماناً مبنيًّا على متابعة أهل الغلبة؛ فإنَّه إيمانٌ ضعيفٌ جدًّا، لا يكاد يستمرُّ لصاحبه عند المحن والبلايا. {والذين قُتِلوا في سبيل الله}: لهم ثوابٌ جزيلٌ وأجرٌ جميلٌ، وهم الذين قاتلوا مَنْ أمِروا بقتالهم؛ لتكون كلمة الله هي العليا؛ فهؤلاء لن {يضِلَّ} الله {أعمالَهم}؛ أي: لن يحبِطَها ويبطلها، بل يتقبَّلها وينمِّيها لهم ويظهر من أعمالهم نتائجها في الدنيا والآخرة.

{5}{سيهديهم}: إلى سلوك الطريق الموصلة إلى الجنة، {ويصلِحُ بالَهم}؛ أي: حالهم وأمورهم، وثوابُهم يكون صالحاً كاملاً لا نَكَدَ فيه ولا تنغيصَ بوجه من الوجوه.

{6}{ويدخِلُهم الجنةَ عرَّفَها لهم}؛ أي: عرَّفها أولاً بأن شوَّقهم إليها، ونعتها لهم، وذكر لهم الأعمال الموصلة إليها، التي من جملتها القتل في سبيل الله، ووفَّقهم للقيام بما أمرهم به ورغَّبهم فيه، ثم إذا دخلوا الجنة؛ عرَّفهم منازلهم وما احتوتْ عليه من النعيم المقيم والعيش السليم.