Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Aal-i-Imraan
Sura ta 3

Aal-i-Imraan

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 180

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 180

{180} أي: ولا يظن الذين يبخلون؛ أي: يمنعون ما عندهم مما آتاهم الله من فضله من المال والجاه والعلم وغير ذلك، مما منحهم الله وأحسن إليهم به، وأمرهم ببذل ما لا يضرهم منه لعباده فبخلوا بذلك، وأمسكوه وضنوا به على عباد الله، وظنوا أنه خير لهم بل هو شر لهم في دينهم ودنياهم وعاجلهم وآجلهم، {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة}؛ أي يجعل ما بخلوا به طوقاً في أعناقهم يعذبون به كما ورد في الحديث الصحيح:«إن البخيل يمثل له ماله يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان يأخذ بلهزمته يقول: أنا مالك، أنا كنزك»، وتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصداق ذلك هذه الآية، فهؤلاء حسبوا أن بخلهم نافعهم ومجدٍ عليهم فانقلب عليهم الأمر، وصار من أعظم مضارهم وسبب عقابهم.{ولله ميراث السموات والأرض}؛ أي: هو تعالى مالك الملك وتردّ جميع الأملاك إلى مالكها وينقلب العباد من الدنيا ما معهم درهم ولا دينار ولا غير ذلك من المال. قال تعالى:{إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون}، وتأمل كيف ذكر السبب الابتدائي والسبب الغائي، الموجب كل واحد منهما أن لا يبخل العبد بما أعطاه الله.

أخبر أولاً أن الذي عنده وفي يده فضل من الله ونعمة ليس ملكاً للعبد، بل لولا فضل الله عليه وإحسانه لم يصل إليه منه شيء. فمنْعُه ذلك منْعٌ لفضل الله وإحسانه، ولأن إحسانه موجب للإحسان إلى عبيده، كما قال تعالى:{وأحسن كما أحسن الله إليك}، فمن تحقق أن ما بيده فضل من الله لم يمنع الفضل الذي لا يضره بل ينفعه في قلبه وماله وزيادة إيمانه وحفظه من الآفات.

ثم ذكر ثانياً أن هذا الذي بيد العباد، كلُّها ترجع إلى الله ويرثها تعالى وهو خير الوارثين، فلا معنى للبخل بشيء هو زائل عنك، منتقل إلى غيرك.

ثم ذكر ثالثاً السبب الجزائي فقال:{والله بما تعملون خبير}، فإذا كان خبيراً بأعمالكم جميعها ويستلزم ذلك الجزاء الحسن على الخيرات والعقوبات على الشر لم يتخلف من في قلبه مثقال ذرة من إيمان عن الإنفاق الذي يجزي به الثواب ولا يرضى بالإمساك الذي به العقاب.