Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Furqaan
Sura ta 25

Al-Furqaan

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 41–44

وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا 41 إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا ۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا 42 أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا 43 أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا 44

{41} أي: {وإذا رَأوۡك}: يا محمد؛ هؤلاء المكذِّبون لك، المعاندون لآيات الله، المستكبرون في الأرض؛ استهزؤوا بك، واحتقروك، وقالوا على وجه الاحتقار والاستصغار:{أهذا الذي بَعَثَ الله رسولاً}؛ أي: غير مناسب ولا لائق أن يَبْعَثَ الله هذا الرجل! وهذه من شدَّة ظلمِهِم وعنادِهِم وقلبهم الحقائق؛ فإنَّ كلامَهم هذا يُفْهِمُ أنَّ الرسولَ ـ حاشاه ـ في غاية الخِسَّة والحقارة، وأنَّه لو كانتِ الرسالةُ لغيره؛ لكان أنسب. {وقالوا لولا نُزِّلَ هذا القرآنُ على رجل من القريتينِ عظيم}؛ فهذا الكلام لا يصدُرُ إلاَّ من أجهل الناس وأضلِّهم، أو من أعظمهم عناداً، وهو متجاهلٌ، قصدُه ترويج ما معه من الباطل بالقدح بالحقِّ وبمن جاء به، وإلاَّ؛ فمنْ تدبَّر أحوال محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وَجَدَه رجل العالم وهمامهم ومقدَّمهم في العقل والعلم واللُّبِّ والرَّزانة ومكارم الأخلاق ومحاسن الشيم والعفة والشجاعة والكرم وكلِّ خُلُق فاضل. وأنَّ المحتقرَ له والشانئ له قد جمع من السَّفَه والجهل والضلال والتَّناقُض والظُّلم والعدوان ما لا يجمعُه غيره. وحسبه جهلاً وضلالاً أن يَقْدَحَ بهذا الرسول العظيم والهُمام الكريم، والقصد من قدحِهِم فيه واستهزائِهِم به؛ تصلُّبهم على باطلهم وغُروراً لِضُعَفَاءِ العقول.

{42} ولهذا قالوا: {إن كاد لَيُضِلُّنا عن آلهتنا}[هذا الرجل]: بأن يجعل الآلهة إلهاً واحداً، {لولا أن صَبَرۡنا عليها}: لأضلَّنا. زعموا قبَّحهم الله أنَّ الضَّلال هو التوحيد، وأنَّ الهُدى ما هم عليه من الشرك؛ فلهذا تواصَوْا بالصبر عليه، {وانَطَلَقَ الملأُ منهم أنِ امۡشوا واصبِروا على آلهتكم}، وهنا قالوا:{لولا أن صَبَرۡنا عليها}: والصبر يُحمد في المواضع كلِّها؛ إلاَّ في هذا الموضع؛ فإنه صبرٌ على أسباب الغضب، وعلى الاستكثار من حطب جهنَّم، وأما المؤمنون؛ فهم كما قال الله عنهم:{وتواصَوۡا بالحقِّ وتواصَوۡا بالصبرِ}، ولما كان هذا حكماً منهم بأنَّهم المهتدون والرسول ضالٌّ، وقد تقرَّر أنَّهم لا حيلة فيهم توعَّدهم بالعذاب، وأخبر أنهم في ذلك الوقت، {حين يَرَوۡنَ العذاب}: يعلمون علماً حقيقيًّا، {مَنۡ} هو {أضَلُّ سبيلاً}. {ويوم يَعَضُّ الظالم على يديهِ يقولُ يا ليتني اتَّخَذۡتُ مع الرسول سبيلاً ... } الآيات.

{43} وهل فوق ضلال مَنْ جعل إلهه معبودَه ؛ فما هويه فعله؟! فلهذا قال:{أرأيتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهه هواه}: ألا تعجبُ من حاله وتنظُر ما هو فيه من الضلال وهو يحكُم لنفسِهِ بالمنازل الرفيعة، {أفأنتَ تكون عليه وكيلاً}؛ أي: لست عليه بمسيطرٍ مسلَّط، بل إنما أنت منذرٌ قد قمتَ بوظيفتِك. وحسابُهُ على الله.

{44} ثمَّ سجَّل تعالى على ضلالهم البليغ بأنْ سَلَبَهُمُ العقولَ والأسماع، وشبَّههم في ضلالهم بالأنعام السائمة التي لا تسمعُ إلاَّ دعاءً ونداءً {صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقِلونَ}، بل هم أضلُّ من الأنعام؛ فإنَّ الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبةً من هؤلاء، فتبيَّن بهذا أن الرامي للرسول بالضَّلال أحقُّ بهذا الوصف، وأنَّ كلَّ حيوان بهيم؛ فهو أهدى منه.