Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · An-Noor
Sura ta 24

An-Noor

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 4–5

وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَـٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَـٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ 4 إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 5

{4} لما عظَّم تعالى أمر الزنا بوجوب جلدِهِ وكذا رَجْمِهِ إن كان محصناً، وأنَّه لا تجوز مقارنته ولا مخالطته على وجهٍ لا يَسْلَم فيه العبدُ من الشرِّ؛ بيَّن تعالى تعظيم الإقدام على الأعراض بالرمي بالزِّنا، فقال:{والذين يرمونَ المحصناتِ}؛ أي: النساء الأحرار العفائف، وكذلك الرجال، لا فرق بين الأمرين، والمرادُ بالرمي الرميُ بالزنا؛ بدليل السياق. {ثم لم يأتوا}: على ما رموا به {بأربعة شهداء}؛ أي: رجال عدول يشهدون بذلك صريحاً {فاجۡلُدوهم ثمانينَ جلدةً}: بسوطٍ متوسطٍ يؤلِمُ فيه، ولا يبالِغُ بذلك حتى يُتْلِفَه؛ لأن القصد التأديب لا الإتلاف.

وفي هذا تقريرُ حدِّ القذف، ولكن بشرط أن يكون المقذوف كما قال تعالى محصناً مؤمناً، وأما قذف غير المحصن؛ فإنَّه يوجِبُ التعزير، {ولا تَقۡبَلوا لهم شهادةً أبداً}؛ أي: لهم عقوبة أخرى، وهو أنَّ شهادة القاذف غير مقبولة، ولو حُدَّ على القَذْفِ، حتى يتوبَ؛ كما يأتي. {وأولئكَ هم الفاسقونَ}؛ أي: الخارجون عن طاعة الله، الذين قد كَثُرَ شرُّهم، وذلك لانتهاك ما حرَّم الله، وانتهاك عِرْضِ أخيه، وتسليط الناس على الكلام بما تكلَّم به، وإزالة الأخوة التي عقدها الله بين أهل الإيمان، ومحبَّة أن تَشيعَ الفاحشةُ في الذين آمنوا. وهذا دليلٌ على أن القذف من كبائر الذنوب.

{5} وقوله: {إلاَّ الذين تابوا من بعدِ ذلك وأصۡلَحوا فإنَّ الله غفورٌ رحيمٌ}: فالتوبة في هذا الموضع أن يُكَذِّبَ القاذفُ نفسه، ويقرَّ أنَّه كاذبٌ فيما قال، وهو واجبٌ عليه أن يُكَذِّبَ نفسه، ولو تيقَّن وقوعَه؛ حيث لم يأتِ بأربعة شهداءَ؛ فإذا تاب القاذف وأصلح عَمَلَه وبدَّل إساءته إحساناً؛ زال عنه الفسقُ، وكذلك تُقبل شهادتُه على الصحيح؛ {فإنَّ الله غفورٌ رحيمٌ}، يغفِرُ الذنوبَ جميعاً لمن تاب وأناب.

وإنَّما يُجْلَدُ القاذف إذا لم يأت بأربعة شهداء إذا لم يكن زوجاً؛ فإنْ كان زوجاً؛ فقد ذُكِرَ بقوله:

وإنَّما كانت شهاداتُ الزوج على زوجتِهِ دارئةً عنه الحدَّ؛ لأنَّ الغالب أنَّ الزوج لا يُقْدِمُ على رمي زوجتِهِ التي يدنِّسُه ما يدنِّسُها إلا إذا كان صادقاً، ولأنَّ له في ذلك حقًّا، وخوفاً من إلحاق أولادٍ ليسوا منه به، ولغير ذلك من الحكم المفقودة في غيره، فقال: