Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Taa-Haa
Sura ta 20

Taa-Haa

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 116–122

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ 116 فَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ 117 إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ 118 وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ 119 فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَـٰنُ قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ 120 فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ 121 ثُمَّ ٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ 122

{116} أي: لما أكمل خلقَ آدم بيدِهِ، وعلَّمه الأسماء، وفضَّله وكرَّمه؛ أمر الملائكة بالسجود له إكراماً وتعظيماً وإجلالاً، فبادروا بالسُّجود ممتثلين، وكان بينهم إبليسُ، فاستكبر عن أمرِ ربِّه، وامتنع من السجود لآدم، وقال:{أنا خيرٌ منه خَلَقۡتَني من نارٍ وخَلَقۡتَه من طينٍ}.

{117 ـ 118} فتبينتْ حينئذٍ عداوتُه البليغةُ لآدم وزوجِهِ لما كان عدوًّا لله، وظهر من حسده ما كان سبب العداوة، فحذَّر الله آدم وزوجه منه، وقال: لا {يُخۡرِجَنَّكُما من الجنَّةِ فَتَشۡقى}: إذا أخرِجْتَ منها؛ فإنَّ لك فيها الرزق الهني والراحة التامة، {إنَّ لَكَ ألاَّ تَجُوعَ فِيهَا ولا تَعۡرَى. وأنَّك لا تَظمَأُ فِيهَا ولا تَضۡحَى}؛ أي: تصيبُك الشمس بحرِّها، فضَمِنَ له استمرار الطعام والشراب والكسوة والماء وعدم التعب والنَّصَب، ولكنَّه نهاه عن أكل شجرةٍ معيَّنة، فقال:{ولا تَقۡرَبا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين}.

{120} فلم يزل الشيطانُ يوسوسُ لهما ويُزيِّن أكل الشجرة ويقولُ: {هل أدُلُّك على شجرةِ الخُلۡدِ}؛ أي:[الشجرة] التي مَنْ أكل منها خَلَدَ في الجنة، {ومُلۡكٍ لا يَبۡلى}؛ أي: لا ينقطع إذا أكلتَ منها.

{121} فأتاه بصورة ناصح، وتلطَّف له في الكلام؛ فاغترَّ به آدمُ، فأكلا من الشجرةِ، فسُقِطَ في أيديهما وسَقَطَتْ كسوتُهما، واتَّضحت معصيتُهما، وبدا لكلٍّ منهما سوأة الآخر بعد أن كانا مستورَيْن، وجعلا يَخْصِفان على أنفسهما من ورق أشجار الجنَّة؛ ليستَتِر بذلك، وأصابهما من الخجل ما الله به عليم. {وعصى آدم ربه فغوى}: فبادرا إلى التوبة والإنابة وقالا:

{122}{ربَّنا ظَلَمۡنا أنفُسنا وإن لم تَغۡفِرۡ لنا وترحَمۡنا لَنَكونَنَّ من الخاسرينَ}: فاجتباه ربُّه واختاره ويَسَّرَ له التوبة، فتاب عليه وهدى، فكان بعد التوبة أحسنَ منه قبلَها، ورجع كيدُ العدوِّ عليه، وبَطَلَ مكرُهُ، فتمَّت النعمة عليه وعلى ذُرِّيَّته، ووجب عليهم القيام بها والاعتراف وأنْ يكونوا على حَذَرٍ من هذا العدوِّ المرابط الملازم لهم ليلاً ونهاراً، {يا بني آدمَ لا يَفۡتِنَنَّكُم الشيطانُ كما أخرجَ أبَوَيۡكُم من الجنَّة ينزعُ عنۡهما لباسَهما ليُرِيَهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيلُهُ [من حيث لا ترونهم] إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون}.