Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-An'aam
Sura ta 6

Al-An'aam

الجامع لأحكام القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 80

وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَـٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ 80

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ دَلِيلٌ عَلَى الْحِجَاجِ وَالْجِدَالِ؟ حَاجُّوهُ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ.

(قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ) قَرَأَ نَافِعٌ بِتَخْفِيفِ النُّونِ، وَشَدَّدَ النُّونَ الْبَاقُونَ. وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ عَنْهُ خِلَافٌ، فَمَنْ شَدَّدَ قَالَ: الْأَصْلُ فِيهِ نُونَانِ، الْأُولَى عَلَامَةُ الرَّفْعِ وَالثَّانِيَةُ فَاصِلَةٌ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْيَاءِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ مِثْلَانِ فِي فِعْلٍ وَذَلِكَ ثَقِيلٌ أُدْغِمَ النُّونُ فِي الْأُخْرَى فَوَقَعَ التَّشْدِيدُ وَلَا بُدَّ مِنْ مَدِّ الْوَاوِ لِئَلَّا يَلْتَقِيَ السَّاكِنَانِ، الْوَاوُ وَأَوَّلُ الْمُشَدَّدِ، فَصَارَتِ الْمُدَّةُ فَاصِلَةً بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ. وَمَنْ خَفَّفَ حَذَفَ النُّونَ الثَّانِيَةَ اسْتِخْفَافًا لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ، وَلَمْ تُحْذَفِ الْأُولَى لِأَنَّهَا عَلَامَةُ الرَّفْعِ، فَلَوْ حُذِفَتْ لَاشْتَبَهَ الْمَرْفُوعُ بالمجزوم والمنصوب. وحكي عن أبي عمرو ابن الْعَلَاءِ أَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ لَحْنٌ. وَأَجَازَ سِيبَوَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ: اسْتَثْقَلُوا التَّضْعِيفَ. وَأَنْشَدَ:

تَرَاهُ كَالثَّغَامِ يعل مسكا ... يسوء الفاليات إذا فليني [[البيت لعمرو بن معد يكرب، وصف شعره وأن الشيب قد شمله. والثغام: نبت له نور أبيض يشبه به الشيب ويعل: يطيب شيئا بعد شي والعلل: الشرب بعد الشرب.]]

قوله تعالى: (وَلا أَخافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ- وَكَانُوا خَوَّفُوهُ بِكَثْرَةِ آلِهَتِهِمْ- إِلَّا أَنْ يُحْيِيَهُ (اللَّهُ) [[من ك.]] وَيُقْدِرَهُ فَيَخَافُ ضرره حينئذ، وهو معنى قوله: (إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً) أَيْ إِلَّا أن يشاء أن يلحقني شي مِنَ الْمَكْرُوهِ بِذَنْبٍ عَمِلْتُهُ فَتَتِمُّ مَشِيئَتُهُ. وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ. وَالْهَاءُ فِي "بِهِ" يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلْمَعْبُودِ. وَقَالَ: "إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي" يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَشَاءُ أن أخافهم. ثم قال: (وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً) أي وسع علمه كل شي. وقد تقدم [[راجع ج ٢ ص ٨٤.]].