Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Qurṭubī · An-Naml
Sura ta 27

An-Naml

الجامع لأحكام القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 48–49

وَكَانَ فِى ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ 48 قَالُوا۟ تَقَاسَمُوا۟ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهْلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِۦ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ 49

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ أَيْ فِي مَدِينَةِ صَالِحٍ وَهِيَ الْحِجْرُ (تِسْعَةُ رَهْطٍ) أَيْ تِسْعَةُ رِجَالٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَشْرَافِهِمْ. قَالَ الضَّحَّاكُ. كَانَ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةُ عُظَمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَيَأْمُرُونَ بالفساد، فحلسوا عِنْدَ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَلَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يُقْرِضُونَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، وَذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ، وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. وَقِيلَ: فَسَادُهُمْ أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ عَوْرَاتِ النَّاسِ وَلَا يَسْتُرُونَ عَلَيْهِمْ. وَقِيلَ: غَيْرُ هَذَا. وَاللَّازِمُ مِنَ الْآيَةِ مَا قَالَهُ الضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَوْجَهِ الْقَوْمِ وَأَقْنَاهُمْ وَأَغْنَاهُمْ، وَكَانُوا أَهْلَ كُفْرٍ وَمَعَاصٍ جَمَّةٍ، وَجُمْلَةُ أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ يُفْسِدُونَ وَلَا يُصْلِحُونَ. وَالرَّهْطُ اسْمٌ لِلْجَمَاعَةِ، فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا رُؤَسَاءُ يَتَّبِعُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَهْطٌ. وَالْجَمْعُ أَرْهُطٌ وَأَرَاهِطٌ. قَالَ:

يَا بُؤْسٌ لِلْحَرْبِ الَّتِي ... وَضَعَتْ أَرَاهِطَ فَاسْتَرَاحُوا

وَهَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ كَانُوا أَصْحَابَ قُدَارٍ عَاقِرِ النَّاقَةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. قُلْتُ: وَاخْتُلِفَ فِي أَسْمَائِهِمْ، فَقَالَ الْغَزْنَوِيُّ: وَأَسْمَاؤُهُمْ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ وَمِصْدَعٌ وَأَسْلَمُ وَدَسَمَا وَذُهَيْمٌ وَذِعْمَا وَذِعْيَمٌ وَقِتَالٌ وَصَدَاقٌ. ابْنُ إِسْحَاقَ: رَأْسُهُمْ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ ومصدع ابن مهرع، فَاتَّبَعَهُمْ سَبْعَةٌ، هُمْ بَلَعُ بْنُ مَيْلَعٍ وَدَعِيرُ بْنُ غَنْمٍ وَذُؤَابُ بْنُ مُهَرِّجٍ وَأَرْبَعَةٌ لَمْ تُعْرَفْ أَسْمَاؤُهُمْ. وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَسْمَاءَهُمْ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: الْهُذُيْلُ بْنُ عَبْدِ رَبٍّ، غَنْمُ بن غنم، رئاب بْنُ مُهَرِّجٍ، مُصَدِّعُ بْنُ مُهَرِّجٍ، عُمَيْرُ بْنُ كَرْدَبَةَ، عَاصِمُ بْنُ مَخْرَمَةَ، سُبَيْطُ بْنُ صَدَقَةَ، سَمْعَانُ بْنُ صَفِيٍّ، قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ، وَهُمُ الَّذِينَ سَعَوْا فِي عَقْرِ النَّاقَةِ، وَكَانُوا عُتَاةَ قَوْمِ صَالِحٍ، وَكَانُوا مِنْ أَبْنَاءِ أَشْرَافِهِمْ. السُّهَيْلِيُّ: ذَكَرَ النَّقَّاشُ التِّسْعَةَ الَّذِينَ كَانُوا يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ، وَسَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَذَلِكَ لَا يَنْضَبِطُ بِرِوَايَةٍ، غَيْرَ أَنِّي أَذْكُرُهُ عَلَى وَجْهِ الاجتهاد وَالتَّخْمِينِ، وَلَكِنْ نَذْكُرُهُ عَلَى مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، وَهُمْ: مُصَدَّعُ بْنُ دَهْرٍ. وَيُقَالُ دَهْمٍ، وَقُدَارُ بْنُ سَالِفٍ، وَهُرَيْمٌ وصواب ورئاب وَدَابٌّ وَدَعْمًا وَهَرْمًا وَدُعَيْنُ بْنُ عُمَيْرٍ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَسْمَاءَهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: هُمْ دَعْمَا وَدُعَيْمٌ وَهَرْمَا وَهُرَيْمٌ وَدَابٌّ وصواب ورئاب وَمِسْطَحٌ وَقُدَارٌ، وَكَانُوا بِأَرْضِ الْحِجْرِ وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ "تَقاسَمُوا" فِعْلًا مُسْتَقْبَلًا وَهُوَ أَمْرٌ، أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ احْلِفُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيًا فِي مَعْنَى الْحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: قَالُوا مُتَقَاسِمِينَ بِاللَّهِ، وَدَلِيلُ هَذَا التَّأْوِيلِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: "يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ. تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ" وَلَيْسَ فِيهَا "قالُوا"". "لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ" قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِالنُّونِ فِيهِمَا وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: بِالتَّاءِ فِيهِمَا، وَضَمِّ التَّاءِ وَاللَّامِ عَلَى الْخِطَابِ أَيْ أَنَّهُمْ تَخَاطَبُوا بِذَلِكَ، وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَحُمَيْدٌ بِالْيَاءِ فِيهِمَا، وَضَمِّ الْيَاءِ وَاللَّامِ عَلَى الْخَبَرِ. وَالْبَيَاتُ مُبَاغَتَةُ الْعَدُوِّ لَيْلًا. وَمَعْنَى "لِوَلِيِّهِ" أَيْ لِرَهْطِ صَالِحٍ الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ الدَّمِ.

(مَا شَهِدْنا مَهْلِكَ [[. "مهلك" بضم الميم وفتح اللام قراءة الجمهور.]] أَهْلِهِ) أَيْ مَا حَضَرْنَا، وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ وقتل أهله.

(وَإِنَّا لَصادِقُونَ) في إنكارنا لقتله. والمهلك بمعنى الا هلاك، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعَ. وَقَرَأَ [عَاصِمٌ [[في الأصل: "وقرا حفص" ... إلخ" وحفص يقرأ بفتح الميم وكسر اللام.]]] وَالسُّلَمِيُّ (بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ) أَيِ الْهَلَاكُ، يُقَالُ: ضَرَبَ يَضْرِبُ مَضْرَبًا أَيْ ضَرْبًا. وَقَرَأَ الْمُفَضَّلُ وَأَبُو بَكْرٍ: (بِفَتْحِ الْمِيمِ وَجَرِّ اللَّامِ) فَيَكُونُ اسْمُ الْمَكَانِ كَالْمَجْلِسِ لِمَوْضِعِ الْجُلُوسِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: "إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ" أَيْ رُجُوعُكُمْ.