Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Qurṭubī · Ar-Ra'd
Sura ta 13

Ar-Ra'd

الجامع لأحكام القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 10

سَوَآءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۭ بِٱلَّيْلِ وَسَارِبٌۢ بِٱلنَّهَارِ 10

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ إِسْرَارُ الْقَوْلِ: مَا حَدَّثَ بِهِ الْمَرْءُ نَفْسَهُ، وَالْجَهْرُ مَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرَهُ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ مَا أَسَرَّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، كَمَا يَعْلَمُ مَا جَهَرَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. وَ "مِنْكُمْ" يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِ "سَواءٌ" التَّقْدِيرُ: سِرُّ مَنْ أَسَرَّ وَجَهْرُ مَنْ جَهَرَ سَوَاءٌ مِنْكُمْ، وَيَجُوزُ أن يتعلق "بسواء" عَلَى مَعْنَى: يَسْتَوِي مِنْكُمْ، كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى تَقْدِيرِ: سِرُّ مَنْ أَسَرَّ مِنْكُمْ وَجَهْرُ مَنْ جَهَرَ مِنْكُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ذُو سَوَاءٍ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ، كَمَا تَقُولُ: عَدْلُ زَيْدٍ وَعَمْرٍو أَيْ ذَوَا عَدْلٍ. وَقِيلَ: "سَواءٌ" أَيْ مُسْتَوٍ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ مُضَافٍ.

(وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ) أَيْ يَسْتَوِي فِي عِلْمِ اللَّهِ السِّرُّ وَالْجَهْرُ، وَالظَّاهِرُ فِي الطُّرُقَاتِ، وَالْمُسْتَخْفِي فِي الظُّلُمَاتِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ وَقُطْرُبُ: الْمُسْتَخْفِي بِاللَّيْلِ الظَّاهِرُ، وَمِنْهُ خَفَيْتُ الشَّيْءَ وَأَخْفَيْتُهُ أَيْ أَظْهَرْتُهُ، وَأَخْفَيْتُ الشَّيْءَ أَيِ اسْتَخْرَجْتُهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّبَّاشِ: الْمُخْتَفِي. وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ [[أنفاق (جمع نفق): وهو سرب في الأرض إلى موضع آخر، واستعاره امرؤ القيس لحجرة الفئرة والودق: المطر. وغيث مجلب: مصوت، ويروى محلب (بالحاء).]] كَأَنَّمَا ... خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِيٍّ مُجَلَّبِ

وَالسَّارِبُ الْمُتَوَارِي، أَيِ الدَّاخِلُ سَرَبًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ: انْسَرَبَ الْوَحْشِيُّ إِذَا دَخَلَ فِي كِنَاسِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مُسْتَخْفٍ" مُسْتَتِرٌ، "وَسارِبٌ" ظَاهِرٌ. مُجَاهِدٌ: "مُسْتَخْفٍ" بِالْمَعَاصِي، "وَسارِبٌ" ظَاهِرٌ. وَقِيلَ: مَعْنَى "سارِبٌ" ذَاهِبٌ، [قَالَ] [[من اوح وو]] الْكِسَائِيُّ: سَرَبَ يَسْرُبُ سَرَبًا وَسُرُوبًا إِذَا ذَهَبَ، وَقَالَ الشَّاعِرُ [[هو الأخنس ابن شهاب التغلبي ويريد أن الناس أقاموا في موضع واحد لا يجترءون على النقلة، وحبسوا فحلهم عن أن يتقدم فتبعه إبلهم خوفا أن يغار عليها، ونحن أعزاء خلعنا قيد فحلنا ليذهب حيث شاء.]]:

وَكُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ... وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فَهْوَ سَارِبُ

أَيْ ذَاهِبٌ. وَقَالَ أَبُو رَجَاءٍ: السَّارِبُ الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ فِي الْأَرْضِ، قَالَ الشَّاعِرُ [[هو قيس بن الحطيم، وتمام البيت:

وتقرب الأحلام غير قريب

.]]:

أَنَّى سَرَبْتِ وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبٍ

وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: "سارِبٌ بِالنَّهارِ" أَيْ مُنْصَرِفٌ فِي حَوَائِجِهِ بِسُرْعَةٍ، مِنْ قَوْلِهِمُ: انْسَرَبَ الْمَاءُ. وقال الأصمعي: خل سربه أي طريقه.