Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Māwardī · An-Naazi'aat
Sura ta 79

An-Naazi'aat

النكت والعيون

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 34–46

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ 34 يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ 35 وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ 36 فَأَمَّا مَن طَغَىٰ 37 وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا 38 فَإِنَّ ٱلْجَحِيمَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ 39 وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ 40 فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ 41 يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا 42 فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَىٰهَآ 43 إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ 44 إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا 45 كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَىٰهَا 46

﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها النَّفْخَةُ الآخِرَةُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّها السّاعَةُ طَمَّتْ كُلَّ داهِيَةٍ، والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ، قالَهُ الرَّبِيعُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القِيامَةِ يُسَمّى الطّامَّةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: أنَّها الطّامَّةُ الكُبْرى إذا سِيقَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأهْلُ النّارِ إلى النّارِ، قالَهُ القاسِمُ بْنُ الوَلِيدِ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ.

وَفي مَعْنى ﴿الطّامَّةُ﴾ في اللُّغَةِ ثَلاثَةُ وُجُوهٍ: أحَدُها: الغاشِيَةُ.

الثّانِي: الغامِرَةُ.

الثّالِثُ: الهائِلَةُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى، لِأنَّها تَطُمُّ عَلى كُلِّ شَيْءٍ أيْ تُغَطِّيهِ.

﴿وَأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: هو خَوْفُهُ في الدُّنْيا مِنَ اللَّهِ عِنْدَ مُواقَعَةِ الذَّنْبِ فَيُقْلِعُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: هو خَوْفُهُ في الآخِرَةِ مِن وُقُوفِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لِلْحِسابِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، ويَكُونُ مَعْنى: خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى، قالَ الكَلْبِيُّ: وزَجَرَ النَّفْسَ عَنِ المَعاصِي والمَحارِمِ.

﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ أيِ المَنزِلُ، وذَكَرَ أنَّها نَزَلَتْ في مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ.

﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَتى زَمانُها، قالَهُ الرَّبِيعُ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فِيمَ يَسْألُكَ المُشْرِكُونَ يا مُحَمَّدُ عَنْها ولَسْتَ مِمَّنْ يَعْلَمُها، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّانِي: فِيمَ تَسْألُ يا مُحَمَّدُ عَنْها ولَيْسَ لَكَ السُّؤالُ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.(p-٢٠١)

﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يَعْنِي مُنْتَهى عِلْمِ السّاعَةِ: فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ السُّؤالِ وقالَ: يا أهْلَ مَكَّةَ إنِ اللَّهَ احْتَجَبَ بِخَمْسٍ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكًا مُقَرَّبًا ولا نَبِيًّا مُرْسَلًا فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ.

﴿إنَّما أنْتَ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ . ﴿مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يَعْنِي القِيامَةَ.

﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يَعْنِي الكُفّارَ يَوْمَ يَرَوْنَ الآخِرَةَ.

﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدُّنْيا.

﴿إلا عَشِيَّةً﴾ وهي ما بَعْدُ الزَّوالِ.

﴿أوْ ضُحاها﴾ وهو ما قَبْلَ الزَّوالِ، لِأنَّ الدُّنْيا تَصاغَرَتْ عِنْدَهم وقَلَّتْ في أعْيُنِهِمْ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهم كَأنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾