Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Māwardī · Aal-i-Imraan
Sura ta 3

Aal-i-Imraan

النكت والعيون

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 69–74

وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ 69 يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ 70 يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ 71 وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 72 وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ 73 يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ 74

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّتِها مِن كِتابِكُمُ الَّذِي فِيهِ البِشارَةُ بِها، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ، والسُّدِّيِّ.

والثّانِي: وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِمِثْلِها مِن آياتِ الأنْبِياءِ الَّتِي تُقِرُّونَ بِها.

والثّالِثُ: وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِما عَلَيْكم فِيهِ الحُجَّةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: (p-٤٠١)

أحَدُهُما: تَحْرِيفُ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: الدُّعاءُ إلى إظْهارِ الإسْلامِ في أوَّلِ النَّهارِ والرُّجُوعُ عَنْهُ في آخِرِهِ قَصْدًا لِتَشْكِيكِ النّاسِ فِيهِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ.

والثّالِثُ: الإيمانُ بِمُوسى وعِيسى والكُفْرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. ﴿وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ يَعْنِي ما وجَدُوهُ عِنْدَهم مِن صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، والبِشارَةِ بِهِ في كُتُبِهِمْ عِنادًا مِن عُلَمائِهِمْ.

﴿وَأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي الحَقَّ بِما عَرَفْتُمُوهُ مِن كُتُبِكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لا تُصَدِّقُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم.

والثّانِي: لا تَعْتَرِفُوا بِالحَقِّ إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم.

واخْتُلِفَ في تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهم كافَّةُ اليَهُودِ، قالَ ذَلِكَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ، وابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: أنَّهم يَهُودُ خَيْبَرَ قالُوا ذَلِكَ لِيَهُودِ المَدِينَةِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

واخْتُلِفَ في سَبَبِ نَهْيِهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَهم عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهم نُهُوا عَنْ ذَلِكَ لِئَلّا يَكُونَ طَرِيقًا لِعَبَدَةِ الأوْثانِ إلى تَصْدِيقِهِ، وهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.

والثّانِي: أنَّهم نُهُوا عَنْ ذَلِكَ لِئَلّا يَعْتَرِفُوا بِهِ فَيَلْزَمَهُمُ العَمَلُ بِدِينِهِ لِإقْرارِهِمْ بِصِحَّتِهِ.

﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ في الكَلامِ حَذْفًا، وتَقْدِيرُهُ: قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ ألّا يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أيُّها المُسْلِمُونَ، ثُمَّ حَذَفَ (لا) مِنَ الكَلامِ لِدَلِيلِ الخِطابِ (p-٤٠٢)

عَلَيْها مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ [النِّساءِ: ١٧٦] أيْ لا تَضِلُّوا، وهَذا مَعْنى قَوْلِ السُّدِّيِّ، وابْنِ جُرَيْجٍ.

والثّانِي: أنَّ مَعْنى الكَلامِ: قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ فَلا تَجْحَدُوا أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ.

﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي ولا تُؤْمِنُوا أنْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم لِأنَّهُ لا حُجَّةَ لَهم، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ.

والثّانِي: إنَّ مَعْناهُ حَتّى يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم، عَلى طَرِيقِ التَّبْعِيدِ، كَما يُقالُ: لا تَلْقاهُ أوْ تَقُومُ السّاعَةُ، وهَذا قَوْلُ الكِسائِيِّ، والفَرّاءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها النُّبُوَّةُ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ.

والثّانِي: القُرْآنُ والإسْلامُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ.

واخْتَلَفُوا في النُّبُوَّةِ هَلْ تَكُونُ جَزاءً عَلى عَمَلٍ؟ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّها جَزاءٌ عَنِ اسْتِحْقاقٍ.

والثّانِي: أنَّها تَفْضُلُ لِأنَّهُ قالَ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾