Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Baghawī · Al-Ahzaab
Sura ta 33

Al-Ahzaab

معالم التنزيل

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 57

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا 57

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ. فَأَمَّا اليهود فقالوا عزيرا ابْنُ اللَّهِ، وَيَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَقَالُوا: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَثَالِثُ وثلاثة، وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَقَالُوا: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَالْأَصْنَامُ شُرَكَاؤُهُ.

وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: شَتَمَنِي عَبْدِي، يقول: اتخذ لله وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ [[أخرجه البخاري في تفسير "قل هو الله أحد": ٨ / ٧٣٩ عن أبي هريرة رضي الله عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، و.. وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد.]] .

وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ [[أخرجه البخاري في تفسير سورة الجاثية: ٨ / ٥٧٤، ومسلم في الألفاظ، باب: النهي عن سب الدهر برقم: (٢٢٤٦) ٤ / ١٧٦٢.]] .

وَقِيلَ: مَعْنَى "يُؤْذُونَ اللَّهَ" يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هُمْ أَصْحَابُ التَّصَاوِيرِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً" [[أخرجه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى: (والله خلقكم وما تعلمون) ١٣ / ٥٢٨، ومسلم في اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان برقم: (٢١١١) ٣ / ١٦٧١، والمصنف في شرح السنة: ١٢ / ١٢٩.]] .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: "يُؤْذُونَ اللَّهَ" أَيْ: يُؤْذُونَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] ، أَيْ: أَهْلَ الْقَرْيَةِ.

وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَادَى لِي وَلْيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَقَالَ مَنْ أَهَانَ لِي وَلْيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ﴾ [[أخرجه البخاري في الرقاق، باب: التواضع ١١ / ٣٤٠-٣٤١.]] .

وَمَعْنَى الْأَذَى: هُوَ مُخَالَفَةُ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَارْتِكَابُ مَعَاصِيهِ، ذَكَرَهُ عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يَلْحَقَهُ أَذَىً مِنْ أَحَدٍ، وَإِيذَاءُ الرَّسُولِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَنَّهُ شُجَّ فِي وَجْهِهِ وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ. وَقِيلَ: شَاعِرٌ، سَاحِرٌ، مُعَلَّمٌ، مَجْنُونٌ.