Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Baghawī · An-Noor
Sura ta 24

An-Noor

معالم التنزيل

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 24–26

يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 24 يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ 25 ٱلْخَبِيثَـٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَـٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَـٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَـٰتِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ 26

﴿يَوْمَ تَشْهَدُ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالْيَاءِ لِتَقْدِيمِ الْفِعْلِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، ﴿عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ وَهَذَا قَبْلَ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، ﴿وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ﴾ يُرْوَى أَنَّهُ ﴿تُخْتَمُ﴾ [[في "ب": يختم على.]] الْأَفْوَاهُ فَتَتَكَلَّمُ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا عَمِلَتْ فِي الدُّنْيَا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ تَشْهَدُ أَلْسِنَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ جَزَاءَهُمُ الْوَاجِبَ. وَقِيلَ: حِسَابَهُمُ الْعَدْلَ.

﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ يُبَيِّنُ لَهُمْ حَقِيقَةَ مَا كَانَ يَعِدُهُمْ فِي الدُّنْيَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَذَلِكَ أَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّينِ فَيَعْلَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللَّهَ هو الحق ٣٨/أالْمُبِينُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْكَلَامِ لِلْخَبِيثَيْنِ مِنَ النَّاسِ.

﴿وَالْخَبِيثُونَ﴾ مِنَ النَّاسِ، ﴿لِلْخَبِيثَاتِ﴾ مِنَ الْقَوْلِ، [وَالْكَلَامِ] [[زيادة من "ب".]] ، ﴿وَالطَّيِّبَاتُ﴾ مِنَ الْقَوْلِ، ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾ مِنَ النَّاسِ، ﴿وَالطَّيِّبُونَ﴾ مِنَ النَّاسِ، ﴿لِلطَّيِّبَاتِ﴾ مِنَ الْقَوْلِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْخَبِيثَ مِنَ الْقَوْلِ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِالْخَبِيثِ مِنَ النَّاسِ وَالطِّيبَ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِالطِّيبِ مِنَ النَّاسِ، فَعَائِشَةُ لَا يَلِيقُ بِهَا الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِأَنَّهَا طَيِّبَةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَيُضَافُ إِلَيْهَا طَيِّبَاتُ الْكَلَامِ مِنَ الثَّنَاءِ الْحَسَنِ [وَمَا يَلِيقُ بِهَا] [[زيادة من "ب".]] .

وَقَالَ الزُّجَاجُ: مَعْنَاهُ لَا يَتَكَلَّمُ بِالْخَبِيثَاتِ إِلَّا الْخَبِيثَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِالطَّيِّبَاتِ إِلَّا الطَّيِّبَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَهَذَا ذَمٌّ لِلَّذِينِ قَذَفُوا عَائِشَةَ، وَمَدْحٌ لِلَّذِينَ بَرَّؤُوهَا بِالطَّهَارَةِ.

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: مَعْنَاهُ الْخَبِيثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْخِبِّيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ النِّسَاءِ [أَمْثَالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَالشَّاكِّينَ فِي الدِّينِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ. يُرِيدُ عَائِشَةَ طَيَّبَهَا اللَّهُ لِرَسُولِهِ الطَّيِّبِ ﷺ.

﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ﴾ يَعْنِي: عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ ذَكَرَهُمَا بِلَفْظِ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: ١١] أَيْ: إِخْوَانٌ. وَقِيلَ: "أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ" يَعْنِي الطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبَاتِ مُنَزَّهُونَ، ﴿مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ فَالْمَغْفِرَةُ هِيَ الْعَفْوُ عَنِ الذُّنُوبِ، وَالرِّزْقِ الْكَرِيمِ: الْجَنَّةُ.

وَرُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْتَخِرُ بِأَشْيَاءَ أُعْطِيَتْهَا لَمْ تُعْطَهَا امْرَأَةٌ غَيْرَهَا، مِنْهَا أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى بِصُورَتِهَا فِي سَرَقَةٍ [[شقة حرير بيضاء، والجمع، سرق مثل: قصبة وقصب.]] مِنْ حَرِيرٍ، وَقَالَ هَذِهِ زَوْجَتُكَ. وَرُوِيَ أَنَّهُ أَتَى بِصُورَتِهَا فِي رَاحَتِهِ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَأَسَهُ فِي حِجْرِهَا، وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا، وَكَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَهُوَ مَعَهَا فِي لِحَافِهِ، وَنَزَلَتْ بَرَاءَتُهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَأَنَّهَا ابْنَةُ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَدِيقِهِ، وَخُلِقَتْ طَيِّبَةً، وَوُعِدَتْ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا [[هذه المناقب التي ذكرها المصنف لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ثابتة بأحاديث صحاح، انظرها في: جامع الأصول لابن الأثير: ٩ / ١٣٢-١٤٣، كنز العمال: ١٢ / ١٣٣-١٣٨، الدر المنثور: ٦ / ١٦٨-١٧٠.]] .

وَكَانَ مَسْرُوقٌ إِذَا رَوَى عَنْ عَائِشَةَ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِيقَةُ بِنْتُ الصَّدِيقِ حَبِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُبَرَّأَةُ مِنَ السَّمَاءِ [[انظر: حلية الأولياء: ٢ / ٤٤.]] .