Skip to content
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Ad-Dhuhaa
Sūrah 93

Ad-Dhuhaa

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 7–11

وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ 7 وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىٰ 8 فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ 9 وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ 10 وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ 11

وقوله تعالى: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى اخْتَلَفَ الناسُ في تأويلِهِ، والضلالُ يَخْتَلِفُ، فمنه البعيدُ ومنه القريبُ فالبعيدُ ضلالُ الكفَّارِ، وهذا قَدْ عَصَمَ الله منه نبيّه فلم يعبد/ ﷺ صَنَماً قط، ولا تَابعَ الكفارَ على شيءٍ مما هم عليه من الباطلِ، وإنما ضلالُه ﷺ هو كَوْنُهُ واقفاً لا يَميزُ المَهْيَعَ، بل يُدْبِرُ وَيَنْظُر، وقال الترمذي وعبد العزيز بن يحيى: ضَالًّا معناه: خاملُ الذِّكْرِ لا يعرفُك الناسُ فهداهُم إليكَ ربُّك، والصوابُ أنه ضلالُ من توقّف لا يدري، كما قال عز وجل: مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ [الشورى: 52] وقال الثعلبي: قال بعض المتكلمين: إذا وجَدَتِ العربُ شَجَرَةً مفردة في فلاةٍ سَمَوْها ضالةً فَيُهْتَدَى بها إلى الطريقِ، أي: فَوَجَدْتُكَ وَحيداً ليس معَك نبيٌّ غيرَك فهديتُ بك الخلقَ إليَّ، انتهى، قال عياض: وقال الجنيد: المَعْنَى: وَوَجَدَكَ متحيِّراً في بيانِ ما أُنْزِلَ إليكَ فهَدَاكَ لبيانِه، لقوله: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ ... [النحل: 44] الآية، قال عياض: ولا أعلمُ أحداً من المفسرينَ قَال فيها ضالاًّ عَنْ الإيمانِ، وكذلك في قصةِ موسى- عليه السلام- قوله: فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: 20] أي المخطئينَ، وقال ابن عطاء: وَوَجَدَكَ ضَالًّا أي: مُحِبًّا لمعرفتِي، والضَّالُّ: المحِبُّ، كما قال تعالى: إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ [يوسف: 95] أي: محبَّتِكَ القديمةِ، انتهى، والعَائِلُ: الفقيرُ فَأَغْنى أي: بالقناعَةِ والصَّبْرِ، ثم وصَّاه تَعالى بثلاثِ وصَايَا بإزاءِ هذه النعم الثلاث، والسَّائِلَ هنا قَال أبو الدرداء: هو السائلُ عن العلم [[ذكره ابن عطية (5/ 495) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 612) ، وعزاه لابن أبي حاتم.]] ، وقيل: هو سائل المال، وقال إبراهيم بن أدهم: نعم القومُ السؤال يحملنا زادنا إلى الآخرة.

وقوله تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قال مجاهد وغيره: معناه بُثَّ القرآن وبلِّغْ ما أُرسلْتَ بهِ [[ذكره ابن عطية (5/ 495) ، وذكره أبو حيان (8/ 482) .]] ، قال عياض: / وهذا الأمرُ يَعُمَّ الأمة، انتهى، وقال آخرونَ: بل هُوَ عُمُوم في جميعِ النِّعم، وفي «سنن أبي داود» عن النبي ﷺ قال: «أَعْطُوا الأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ [[أخرجه ابن ماجه (2/ 817) ، كتاب «الرهون» باب: إجارة الأجير على طعام بطنه (2443) ، قال البوصيري في «الزوائد» (2/ 259) : هذا إسناد ضعيف، وهب بن سعيد هو: عبد الوهاب بن سعيد وعبد الرحمن بن زيد وهما ضعيفان، لكن نقل عبد العظيم المنذري الحافظ في كتاب «الترغيب» له:

ابن عبد الرحمن بن زيد وثق، وقال: قال ابن عدي: أحاديثه حسان قال: وهو محن احتمله الناس وصدقه بعضهم وهو ممن يكتب حديثه، قال: ووهب بن سعيد وثقه ابن حبان وغيره انتهى.

فعلى هذا يكون الإسناد حسنا والله أعلم، وأصله في «صحيح البخاري» وغيره من حديث أبي هريرة.]] ، وَأَعْطُوا السَّائِلَ، وَإنْ جَاءَ على فَرَسٍ» [[أخرجه مالك (2/ 996) ، كتاب «الصدقة» باب: الترغيب في «الصدقة» (3) ، مرسلا.

قال العجلوني في «كشف الخفا» (1/ 161) : رواه مالك في «الموطأ» مرسلا عن زيد بن أسلم، قال ابن حجر في خطبة «اللآلئ المنثورة» وهو أحد الأحاديث الخمسة التي قال فيها علي بن المديني:

خمسة أحاديث يرونها عن رسول الله ﷺ ولا أصل لها عنه.]] قال البغويُّ في «المصابيحِ» : هذا حديثٌ مُرْسَلٌ انتهى.