Al-Anfaal
الجواهر الحسان في تفسير القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُۥ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُۥ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُۥ فِى جَهَنَّمَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ 37 قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ 38 وَقَـٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 39 وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ 40
وقوله سبحانه: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وقرأ حمزة والكسائيُّ [[ينظر: «السبعة» (306) ، و «الحجة» (4/ 152) ، و «إعراب القراءات» (1/ 229) ، و «إتحاف» (2/ 79) .]] : «لِيُمَيِّزَ اللَّهُ» - بضم الياءِ، وفتحِ الميم، وشدِّ الياء-، قال ابن عباس وغيره: المعنيُّ ب الْخَبِيثَ:
الكفَّارُ، وب الطَّيِّبِ المؤمنون [[ذكره ابن عطية (2/ 526) .]] ، وقال ابْنُ سَلاَّم والزَّجَّاج: الْخَبِيثَ: ما أنفقه المشركون في الصَّدِّ عن سبيل اللَّه، والطَّيِّبِ: هو ما أنفقه المؤمنون في سبيل اللَّهِ [[ذكره ابن عطية (2/ 526) .]] .
قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (2/ 526) .]] : روي عن رسول الله ﷺ: أَنَّ اللَّه سبحانه يُخْرِجُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَالِ مَا كَانَ صَدَقَةً أَوْ قُرْبَةً، ثُمَّ يأْمُرُ بِسَائِرِ ذَلِكَ، فيلقى فِي النَّارِ: وعلى التأويلين: فقوله سبحانه: وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً إِنما هي عبارةٌ عن جَمْع ذلك، وضَمه، وتأليف أشتاته، وتكاثُفِه بالاجتماع، ويَرْكُمُهُ في كلام العرب: يُكَثِّفه ومنه سَحابٌ مَرْكُومٌ [الطور: 44] وعبارة البخاريِّ: فيركمه: فَيَجْمَعه. انتهى.
وقوله سبحانه: إِنْ يَنْتَهُوا، يعني: عن الكفر، يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ لأن الإِسلام يجبّ ما قبله، وإِنْ يَعُودُوا، يريدُ بِهِ: إِلى القِتَالِ، ولا يصحُّ أن يُتَأَوَّل: وإن يعودوا إِلى الكُفْرِ لأنهم لم ينفصلوا عنه.
وقوله: فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ/ الْأَوَّلِينَ: عبارةٌ تجمَعُ الوعيدَ والتهديدَ والتمثيلَ بمَنْ هَلَكَ من الأمم في سالف الدَّهْرِ بعذاب اللَّه حين صدَّ في وَجْهِ نبيِّه بمَنْ هلك في يَوْمِ بَدْرٍ بسيف الإسلام.
وقوله سبحانه: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ قال ابن عباس، وابن عمر، وغيرهما: الفِتْنَةُ: الشِّرْكُ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (6/ 245) برقم: (16090) ، وبرقم: (16092) عن قتادة، وبرقم:
(16093) عن السدي، وذكره ابن عطية (2/ 527) عن ابن عباس وغيره، وابن كثير (2/ 309) .]] .
قال ع [[ينظر «المحرر الوجيز» (2/ 528) .]] : وهذا هو الظاهر، ويفسّر هذه الآية قوله ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إله إلّا الله ... » [[هذا الحديث متواتر، رواه جماعة من أصحاب النبي ﷺ وهم: أبو هريرة وابن عمر، وجابر، وأنس بن مالك، وأبو بكر، وعمر، وجرير، وسهل بن سعد، وأبو بكرة، وأبو مالك الأشجعي، وعياض الأنصاري، والنعمان بن بشير، وسمرة بن جندب، ومعاذ، وأوس بن أوس، ورجل من بلقين، وابن عباس. حديث أبي هريرة:
أخرجه البخاري (3/ 262) كتاب «الزكاة» باب: وجوب الزكاة، حديث (1399) ، ومسلم (1/ 52) كتاب «الإيمان» باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلّا الله، وأبو داود (3/ 101) ، كتاب «الزكاة» باب: على ما يقاتل المشركون، حديث (2640) ، والترمذي (4/ 117) ، كتاب «الإيمان» باب:
ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، حديث (2733) ، والنسائي (5/ 14) ، كتاب «الزكاة» باب: مانع الزكاة، وابن ماجه (2/ 1295) كتاب «الفتن» باب: الكف عمن قال: لا إله إلا الله، حديث (3927) ، والشافعي (1/ 13) باب: الإيمان والإسلام، وعبد الرزاق (6/ 67) كتاب «أهل الكتاب» باب: أقاتلهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله، حديث (10022) ، وأحمد (2/ 345) ، وابن الجارود ص: (343) باب: في ما أمر رسول الله ﷺ بالدعاء إلى توحيد الله عز وجل والقتال عليها، حديث (1032) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (3/ 213) كتاب «السير» باب: ما يكون الرجل به مسلما، وابن سعد في «الطبقات» ، والدارقطني (1/ 231- 232) ، كتاب «الصلاة» باب:
تحريم دمائهم وأموالهم إذا شهدوا بالشهادتين، حديث (2) ، والحاكم (1/ 387) كتاب «الزكاة» ، وأبو نعيم في «الحلية» (3/ 306) ، وابن حبان (174) من طرق عن أبي هريرة.
أما حديث ابن عمر:
أخرجه البخاري (1/ 22) كتاب «الإيمان» باب: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم، حديث (25) . ومسلم (1/ 53) كتاب «الإيمان» باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله ... (36/ 22) ، والدارقطني (1/ 232) ، والبيهقي (3/ 92) .
حديث جابر:
أخرجه مسلم (1/ 53) كتاب «الإيمان» باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله ... (35/ 22) ، وابن ماجه (2/ 1295) كتاب «الفتن» باب: الكف عن من قال: لا إله إلا الله (3928) ، والترمذي (5/ 409) كتاب «التفسير» باب: تفسير سورة الغاشية (3338) ، وأحمد (3/ 295) ، وأبو حنيفة في «مسنده» (6) ، وأبو يعلى (4/ 190) برقم: (2282) من طرق عنه.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
- حديث أنس:
أخرجه البخاري (1/ 594) كتاب «الصلاة» باب: فضل استقبال القبلة، حديث (392) ، وأحمد (3/ 199، 224) ، وأبو داود (2/ 50- 51) كتاب «الجهاد» باب: على ما يقاتل المشركون، حديث]] الحديث.
وقال ابن إِسحاق: معناها: حتَّى لا يفتن أحَدٌ عن دينهِ كما كانت قريشٌ تَفْعَلُ بمكّة بمن أسلم.
وقوله: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، أيْ: لا يُشْرَكَ معه صَنَمٌ، ولا وَثَنٌ، ولا يُعْبَدَ غيره سبحانه، ثم قال تعالَى: فَإِنِ انْتَهَوْا، عن الكفر، فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ بِعَمَلِهم، مُجَازٍ عليه، عنده ثوابه، وجميلُ المقارضة عليه.
وقوله سبحانه: وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ:
معادلٌ لقوله: فَإِنِ انْتَهَوْا، المعنى: وإِن تولَّوا، ولم ينتهوا، فاعلموا أن اللَّه تعالَى ينصُرُكُمْ عليهم، وهذا وعد محض بالنصر والظّفر، والْمَوْلى هاهنا الموالى والمُعِينُ، والمَوْلَى في اللغة على معانٍ، هذا هو الذي يليقُ بهذا الموضعِ منها، والمَوْلَىَ: الذي هو السيِّد المقترنُ بالعَبْدِ يعمّ المؤمنين والمشركين.