Ar-Rahmaan
الجواهر الحسان في تفسير القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ 46 فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 47 ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ 48 فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 49 فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ 50 فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 51 فِيهِمَا مِن كُلِّ فَـٰكِهَةٍ زَوْجَانِ 52 فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 53 مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ 54 فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 55 فِيهِنَّ قَـٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّ 56 فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 57
وقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي: موقِفَهُ بينَ يَدَيْ ربه، وقيل في هذه الآية: إنَّ كُلَّ خائف له جَنَّتَانِ.
ت: قال الثعلبي: قال محمد بن علي الترمذي: جَنَّةٌ لخوفه من ربِّه، وجنَّةٌ لتركه شهوَته، و «الأَفْنَان» : يحتمل أنْ تكون جمع «فَنَنٍ» ، وهو الغُصْن، وهذا قولُ مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 604) برقم: (33100) ، وذكره البغوي (4/ 274) ، وابن عطية (5/ 233) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 203) ، وعزاه لابن جرير.]] ، فكأَنَّهُ مدَحَهَا بظلالِهَا وتَكَاثُفِ أغصانها، ويحتمل أنْ تكونَ جمع «فَنٍّ» ، وهو قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (5/ 233) .]] ، فكأَنَّه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها، وزَوْجانِ معناه: نَوْعَانِ.
ت: ونقل الثعلبيُّ عنِ ابنِ عَبَّاس [[ذكره البغوي (4/ 274) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 277) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 204) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه.]] قال: ما في الدنيا شجرةٌ حُلْوَةٌ ولا مُرَّةٌ إلاَّ وهي في الجنة، حتى الحنظل إلّا أنّه حلو انتهى.
ومُتَّكِئِينَ: حالٌ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 233) ، و «البحر المحيط» (8/ 195) ، و «الدر المصون» (6/ 246) .]] : عَلى فُرُشٍ- بضم الراء-، وروي في الحديث «أنّه قيل للنبيّ ﷺ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، فَكَيْفَ الظَّوَاهِرُ؟! قَالَ: هِيَ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ» ، والإِستبرقُ: ما خَشُنَ وحَسُنَ من الدِّيبَاجِ، والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ منه، وقد تقدَّم القولُ في لفظ الإِسْتَبَرقِ، والضميرُ في قوله: فِيهِنَّ لِلْفُرُشِ، وقيل: للجنات، إذِ الجنتان جناتٌ في المعنى، و «الجنى» : ما يجنى من الثمار، ووصفه بالدُّنُوِّ لأَنَّه يدنو إلى مشتهيه، فيتناوله كيف شاء من قيام، أو جلوس، أو اضطجاع، رُوِيَ معناه في الحديث، وقاصِراتُ الطَّرْفِ: هُنَّ الحور، قَصَرْنَ ألحاظَهُنَّ على أزواجهن: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ أي: لم يفتضَّهنَّ لأَنَّ الطَّمْثَ دم الفرج.
وقوله: وَلا جَانٌّ قال مجاهد: الجن قد/ تُجَامِعُ نساءَ البَشَرِ مع أزواجهن [[أخرجه الطبري (11/ 607) برقم: (33121) ، وذكره البغوي (4/ 275) ، وابن عطية (5/ 234) .]] إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ اللَّه، فنفى سبحانَهُ في هذه الآية جميع المجامعات.