Skip to content
Tafsīr ath-Thaʿālibī · An-Najm
Sūrah 53

An-Najm

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 59–62

أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ 59 وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ 60 وَأَنتُمْ سَـٰمِدُونَ 61 فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩ 62

وقوله سبحانه: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ... الآية، روى سعد بن أَبي وَقَّاص أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ هذا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِخَوْفٍ، فَإذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوا» ذكره الثعلبيّ، وأخرج الترمذي والنسائيّ عن النبي ﷺ أَنَّه قَالَ: «لاَ يَلِجُ النَّارَ مَنْ بكى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، حتى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، وَلاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ في سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ في مَنْخِرٍ أبَدًا» قال النسائيُّ: ويروى: «في جَوْفٍ أبَدًا» : «وَلاَ يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإيمَانُ في قَلْبٍ أَبَدًا» [[أخرجه النسائي (6/ 12) ، كتاب «الجهاد» باب: فضل من عمل في سبيل الله على قدمه (3108) ، و «الكبرى» (3/ 9) كتاب «الجهاد» باب: فضل من عمل في سبيل الله على قدميه (4316/ 3) ، والترمذي (4/ 171) ، كتاب فضائل «الجهاد» باب: ما جاء في فضل الغبار في سبيل الله (1633) ، وأحمد (2/ 505) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1/ 490) (800) ، والحاكم (4/ 65) .

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.]] قال الترمذي: وقال النبي ﷺ: «عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سَبِيلِ اللَّهِ» [[أخرجه الترمذي (4/ 175) ، كتاب «فضائل الجهاد» باب: ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله (1639) .

قال الترمذي: حديث حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إِلا من حديث شعيب بن رزيق.]] انتهى من «مصابيح/ البَغَوِيِّ» . قال أبو عمر بن عبد البر: رُوِيَ عنِ النبي ﷺ أَنَّه قال: «إيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ» [[أخرجه الترمذي (5/ 551) ، كتاب «الزهد» باب: من اتقى المحارم فهو أعبد الناس (2305) عن أبي هريرة نحوه.

قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، والحسن، ولم يسمع من أبي هريرة شيئا اهـ.

وأخرجه ابن ماجه (2/ 1403) ، كتاب «الزهد» باب: الحزن والبكاء (4193) ، و (2/ 1410) ، كتاب «الزهد» باب: الورع والتقوى (4217) ، نحوه من طريق آخر عن أبي هريرة.]] انتهى من «بهجة المجالس» ، وروى الترمذيُّ عن أبي هريرة قال:

قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هؤلاء الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلَ بِهِنَّ، أو يعلّم من يعمل بهنّ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَعَدَّ خَمْسَاً، وَقَالَ: اتَّقِ الْمَحَارِمَ، تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وارض بِمَا قَسَّمَ اللَّهُ لَكَ، تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إلى جَارِكَ، تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، تَكُنْ مُسْلِماً، وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ يُمِيتُ الْقَلْبَ» [[انظر السابق.]] انتهى، والسامد: اللاعب اللاهي، وبهذا فسَّرَ ابن عباس وغيره من المفسرين [[أخرجه الطبري (11/ 542) برقم: (32664) ، وذكره البغوي (4/ 257) ، وابن عطية (5/ 210) .]] ، وسمد بلغة حمير: غَنِيَ، وهو كُلُّه معنى قريب بعضُه من بعض، ثم أمر تعالى بالسجود له والعبادة تخويفا وتحذيرا، وهاهنا سجدةٌ في قول كثير من العلماء، ووردت بها أحاديثُ صحاح، ولم يَرَ مالك بالسجود هنا، وقال زيد بن ثابت: إنَّهُ قَرَأ بها عند النبيّ ﷺ فَلَمْ يَسْجُدْ [[أخرجه النسائي (2/ 160) ، كتاب «الافتتاح» باب: ترك السجود في «النجم» (960) ، وأبو داود (1/ 446) ، كتاب «الصلاة» باب: من لم ير السجود في «المفصل» (1403) .]] . قال ابن العربيِّ في «أحكامه» [[ينظر: «أحكام القرآن» (4/ 1735) .]] : وكان مالكٌ يَسْجُدُهَا في خاصَّة نَفْسِهِ، انتهى.