An-Najm
الجواهر الحسان في تفسير القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ 11 أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ 12 وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ 13 عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ 14 عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ 15
وقوله سبحانه: مَا كَذَبَ الْفُؤادُ مَا رَأى المعنى: لم يُكَذِّبْ قلبُ محمد الشيء الذي رأى، بل صَدَّقَهُ وتحقَّقَهُ نظراً قال أهل التأويل منهم ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 511) برقم: (32466) ، وذكره البغوي (4/ 246) ، وذكره ابن عطية (5/ 198) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 160) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، عن أبي العالية.]] : رأى محمد الله بفؤاده، وقال النبيّ ﷺ: «جَعَلَ اللَّهُ نُورَ بَصَرِي في فُؤَادِي، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِفُؤَادِيَ» ، وقال آخرون من المتأولين: المعنى: ما رأى بعينه لم يُكَذِّبْ ذلك قلبُه، بل صدقه وتحققه، وقال ابن عباس فيما روِي عنه [[أخرجه الطبري (11/ 511) برقم: (32467) ، وذكره البغوي (4/ 247) ، وابن عطية (5/ 198) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 250) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 159) ، وعزاه لابن مردويه.]] : إنَّ محمداً رأى رَبَّه بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ، وأنكرت ذلك عَائِشَةُ، وقالت: أنا سَأَلْتُ رسول الله ﷺ عَنْ هذه الآياتِ فَقَالَ لِي: «هُوَ جِبْرِيلُ فِيهَا كُلِّها» قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 198) .]] : وهذا قول الجمهور، وحديث عائشة عن النبي ﷺ قاطعٌ بكُلِّ تأويل في اللفظ لأَنَّ قول غيرها إنَّما هو مُنْتَزَعٌ من ألفاظ القرآن.
وقوله سبحانه: أَفَتُمارُونَهُ عَلى مَا يَرى قرأ حمزة والكسائيُّ «أَفَتَمْرُونَهُ» - بفتح التاء دون ألف [[ينظر: «السبعة» (614) ، و «الحجة» (6/ 230) ، و «معاني القراءات» (3/ 37) ، و «شرح الطيبة» (6/ 24) ، و «العنوان» (182) ، و «حجة القراءات» (685) ، و «شرح شعلة» (591) ، و «إتحاف» (500- 501) .]] -، أي: أفتجحدونه.
ت: قال الثعلبيُّ: واختار هذه القراءة أبو عبيد: قال إنَّهم لا يمارونه، وإنَّما جحدوه، واخْتُلِفَ في الضمير في قوله: وَلَقَدْ رَآهُ حسبما تقدم، فقالت عائشة والجمهور [[أخرجه الطبري (11/ 512) برقم: (32475) ، وذكره ابن عطية (5/ 199) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 251)]] : هو عائد على جبريل، ونَزْلَةً معناه: مَرَّة أخرى، فجمهور العلماء أَنَّ المَرْئِيَّ هو جبريل ع في/ المرتين، مَرَّةً في الأرض بحراءَ، ومرَّةً عند سدرة المنتهى ليلة الإسراء، رآه على صورته التي خُلِقَ عليها، وسِدْرَةُ المُنْتَهَى هي: شجرة نَبْقٍ في السماء السابعة، وقيل لها: سدرة المنتهى لأَنَّها إليها ينتهي عِلْمُ كُلِّ عالم، ولا يعلم ما وراءها صَعَداً إلّا الله عز وجل، وقيل: سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّها إليها ينتهي مَنْ مات على سنّة النبي ﷺ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 198) .]] : وهم المؤمنون حقًّا من كل جيل.
وقوله سبحانه: عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى قال الجمهور: أراد سبحانه أَنْ يُعَظِّمَ مَكانَ السدرة، ويُشَرِّفَهُ بِأَنَّ جنة المأوى عندها، قال الحسن [[أخرجه الطبري (11/ 517) عن ابن عبّاس برقم: (32511) ، وذكره ابن عطية (5/ 199) .]] : هي الجنة التي وعد بها المؤمنون.