Adh-Dhaariyat
الجواهر الحسان في تفسير القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَٱلذَّٰرِيَـٰتِ ذَرْوًا 1 فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْرًا 2 فَٱلْجَـٰرِيَـٰتِ يُسْرًا 3 فَٱلْمُقَسِّمَـٰتِ أَمْرًا 4 إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ 5 وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ 6 وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ 7
وهي مكّيّة بإجماع المفسّرين
قوله عز وجل: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ... الآية، أقسم الله عز وجل بهذه المخلوقات تنبيهاً عليها، وتشريفاً لها، ودَلاَلَةً على الاعتبار فيها، حَتَّى يصيرَ الناظرُ فيها إلى توحيد الله عز وجل، فقوله: وَالذَّارِياتِ: هي الرياح بإجماع وذَرْواً نصب على المصدر، وفَالْحامِلاتِ وِقْراً قال عليٌّ: هي السحاب، وقال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 442) برقم: (32021) ، وذكره ابن عطية (5/ 171) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 231) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 133) ، وعزاه لعبد الرزاق، والفريابي، وسعيد بن منصور، والحارث بن أبي أسامة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في «المصاحف» ، والحاكم وصححه.]] : هي السفن الموقورة بالناس وأمتعتهم، وقال جماعة من العلماء: هي أيضاً مع هذا جميع الحيوانِ الحامل، وفي جميع ذلك معتبر، وفَالْجارِياتِ يُسْراً قال عليٌّ وغيره [[ذكره ابن عطية (5/ 171) .]] : هي السفن في البحر، وقال آخرون: هي السحاب، وقال آخرون: هي الكواكب قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 171) .]] : واللفظ يقتضي جميعَ هذا، ويُسْراً نعت لمصدر محذوف، وصفات/ [المصادر المحذوفة تعود أحوالا، ويُسْراً معناه: بسهولة و «المقسّمات أَمْراً» : الملائكة، والأمر هنا: اسم جنس، فكأَنَّه قال: والجماعات التي تقسم أمورَ الملكوت، من الأرزاق، والآجال، والخلق في الأرحام، وأمر الرياح والجبال، وغير ذلك لأَنَّ كُلَّ هذا إنَّما هو بملائكة تخدمه، وأنّث «المقسمات» من حيث أراد الجماعات، وهذا القَسَمُ واقع على قوله: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ...
الآية، وتُوعَدُونَ يحتمل أن يكون من الوعد، ويحتمل أن يكون من الإيعاد، وهو أظهر، والدِّينَ: الجزاء، وقال مجاهد: الحساب [[أخرجه الطبري (11/ 444) برقم: (32036) ، وذكره ابن عطية (5/ 172) .]] .
ثم أقسم تعالى بمخلوق آخر، فقال: وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ والحُبُكُ: الطرائق التي هي على نظامٍ في الأجرام، ويقال لما تراه من الطرائق في الماء والرمال إذا أصابته الريحُ:
حبك، ويقال لِتَكَسُّرِ الشعر: حُبُك، وكذلك في المنسوجات من الأكسية وغيرها طرائِقُ في موضع تداخل الخيوط هي حبك وذلك لجودة خِلْقَةِ السماء ولذلك فَسَّرَها ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 445) برقم: (32040) ، وذكره البغوي (4/ 229) ، وذكره ابن عطية (5/ 172) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 232) .]] بذات الخلق الحَسَنِ وقال الحسن [[أخرجه الطبري (11/ 445) برقم: (32052) ، وذكره البغوي (4/ 229) ، وابن عطية (5/ 172) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 232) .]] : حبكها كواكبها.