Skip to content
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Saad
Sūrah 38

Saad

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 1–5

صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ 1 بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ 2 كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ 3 وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا سَـٰحِرٌ كَذَّابٌ 4 أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ 5

[وهي] مكّيّة بإجماع

قرأ أُبَيُّ بن كَعْبٍ والحسن وابن أبي إسحاقَ: «صَادِ» - بِكَسْرِ الدالِ [[وقرأ بها أبو السمال.

ينظر: «مختصر الشواذ» ص: (129) ، و «المحتسب» (2/ 230) ، و «المحرر الوجيز» (4/ 491) ، و «البحر المحيط» (7/ 366) ، وزاد نسبتها إلى ابن أبي عبلة، ونصر بن عاصم، وهي في «الدر المصون» (5/ 519) .]] -، والمعنى:

مَاثِلِ القرآن بِعَمَلِكَ، وقارِبْهُ بطاعَتِكَ، وكذا فسَّرهُ الحَسَن [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 544) برقم: (29706) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 491) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 556) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] ، أي: انظر أينَ عَمَلُكَ مِنْهُ، وقال الجمهورُ: إنه حَرْفُ مُعْجَمٍ يَدْخُلُه مَا يَدْخُل أوائِلَ السور مِنَ الأَقْوَالِ، وَيَخْتَصُّ هذا بأنْ قَالَ بعضُ الناس: معناه: صدق محمّد ﷺ، وقال الضَّحَّاك: معناهُ: صَدَقَ اللَّهُ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 545) برقم: (29712) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 47) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 491) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 556) ، وعزاه لابن جرير.]] ، وقال محمد بن كَعْب القُرَظِيُّ: هو مِفْتَاحُ أَسْمَاءِ اللَّهِ: صمد صادق، ونحوه [[ذكره البغوي في «تفسيره» (10/ 47) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 491) .]] .

وقوله: وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ قَسَمٌ قال ابن عباسٍ وغيره: معناه: ذي الشرف الباقي المخلّد [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 546) برقم: (29717) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 47) ، وابن عطية في في «تفسيره» (4/ 491) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 26) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 556) كلهم عن ابن عبّاس.]] ، وقالَ قتادة: ذي التذكرةِ للنَّاسِ والهداية لهم [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 546) برقم: (29719) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 491) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 26) .]] ، وقالت فرقةٌ: ذي الذِّكْرِ للأُمَمِ والقَصَصِ والغُيُوبِ، ت: ولا مانَعَ [مِنْ] أَنْ يُرَادَ الجميعُ، قال- عليه السلام [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 491) .]] : وأما جَوَابُ القَسَمِ، فَاخْتُلِفَ فيه فقالت فرقة: الجوابُ في قوله: ص إذ هُوَ بمعنى: صدق الله أو صدق محمّد ﷺ، وقال الكوفيُّون والزَّجَّاج [[ينظر: «معاني القرآن» (4/ 319) .]] : الجَوَابُ في قوله: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [ص: 64] ، وقَالَ بَعْضُ البصريِّين ومنهم الأخفَشُ: الجوابُ في قوله: إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ [ص: 14] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 491) .]] : وهذانِ القولانِ بَعيدانِ، وقال قتادة [[ذكره الطبري في «تفسيره» (10/ 547) عن قتادة، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 492) .]] والطبري [[ينظر: «تفسير الطبري» (10/ 547) .]] : الجواب مقدَّرٌ قَبْلَ «بل» ، وهذا هو الصحيحُ، وتقديره: والقرآن، ما الأَمْرُ كَما يَزْعُمُونَ، ونَحْوُ هَذَا مِنَ التَّقْدِير، فَتَدَبَّرْهُ، وقال أبو حَيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (7/ 367) .]] : الجوابُ: إنك لمن المرسلين، وهو ما أثْبَتَ جَوَاباً للقرآن حينَ أقْسَمَ بهِ، انتهى، وهو حَسَنُ، قال أبو حيان:

وقوله: فِي عِزَّةٍ هي قراءةُ الجمهور، وعن الكسائي [[وقرأ بها حماد بن الزبرقان، وأبو جعفر، والجحدري.

ينظر: «البحر المحيط» (7/ 367) ، و «الدر المصون» (5/ 520) .]] بالغين المعجمة والراء، أي: في غَفْلَةٍ، انتهى.

والعِزَّةُ هنا: المُعَازَّةُ والمُغَالَبَةُ والشِّقَاقُ ونحوُهُ، أيْ: هم في شِقٍّ، والحَقُّ في شِقٍّ، وكَمْ للتكثير، وهي خَبَرٌ فِيه مثالٌ ووعيدٌ، وهِي في مَوْضِعِ نَصْبٍ ب أَهْلَكْنا.

وقوله: فَنادَوْا معناهُ: مُسْتَغِيثين، والمعنى: أنهم فَعلوا ذلك بعد المُعَايَنَةِ، فَلَمْ ينْفعهم ذلك ولم يكُنْ في وَقْتِ نَفْعٍ، ولاتَ بمعنى: ليس، واسمها مقدَّرٌ عند سِيبَوَيْهِ، تقدِيره:

وَلاَتَ الحِينُ حِينَ مَنَاصٍ، والمَنَاصُ: المَفَرُّ، ناصَ يَنُوصَ: إذا فَرَّ وَفَاتَ، قالَ ابن عَبَّاس:

المعنى: ليسَ بِحِينِ نَزْوٍ وَلاَ فِرَارٍ ضبط القوم [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 548) برقم: (29725) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 492) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 26) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 556) ، وعزاه السيوطي للطيالسي، وعبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه عن التميمي.]] ، والضمير في عَجِبُوا لكفار قريش.