Skip to content
Tafsīr ath-Thaʿālibī · As-Saaffaat
Sūrah 37

As-Saaffaat

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 147–157

وَأَرْسَلْنَـٰهُ إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ 147 فَـَٔامَنُوا۟ فَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ 148 فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ 149 أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ إِنَـٰثًا وَهُمْ شَـٰهِدُونَ 150 أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ 151 وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ 152 أَصْطَفَى ٱلْبَنَاتِ عَلَى ٱلْبَنِينَ 153 مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ 154 أَفَلَا تَذَكَّرُونَ 155 أَمْ لَكُمْ سُلْطَـٰنٌ مُّبِينٌ 156 فَأْتُوا۟ بِكِتَـٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ 157

وقوله تعالى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال الجمهور: إنَّ هذه الرسالةَ هي رِسالتهُ الأولى ذكرَها اللَّهُ في آخر القَصَصِ، وقال قَتَادَةُ وغيره: هذه رسالةٌ أُخْرَى بَعْدَ أنْ نُبِذَ بالعراء، وهي إلى أهل «نينوى» من ناحِية المَوْصِلِ [[ذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 487) عن ابن عبّاس، وقتادة.]] ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 487) ، و «البحر المحيط» (7/ 360) .]] : «أو يزيدون» فقال ابن عباس: «أو» بمعنى «بل» [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 531) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 487) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 22) .]] ورُوِي عَنْه أنه [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 487) .]] قرأ: «بل يزيدون» / وقالت فرقة: «أو» هنا بمعنى الواو، وقرأ جعفر بن محمد [[ينظر: «المحتسب» (2/ 226) ، و «المحرر الوجيز» (4/ 487) ، و «البحر المحيط» (7/ 360) .]] : «ويزيدون» وقال المبرّد، وكثير من البَصْرِيِّين: قوله: أَوْ يَزِيدُونَ المعنى: على نَظَرِ البَشَرِ وحَزْرِهم، أي: من رآهم قال:

مائة ألف أو يزيدون، وروى أُبَيُّ بنِ كَعْبٍ عن النبيّ ﷺ أَنَّهُمْ كانوا مائةً وعشرينَ ألفاً.

ت: وعبارة أحمد بن نَصْرٍ الدَّاوودِيُّ: وعن أبي بن كعب قال: سألت النبيّ ﷺ عن الزيادتين: الْحُسْنى وَزِيادَةٌ [يونس: 26] ، وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال يزيدون عشرين ألفاً، وأحسبه قال: الحسنى: الجنة، «والزيادة» النظرُ إلى وجه الله- عز وجل [[ورد سؤال أبيّ بن كعب عن قوله تعالى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فقال: يزيدون عشرون ألفا، وذلك في حديث: أخرجه الترمذي (5/ 365) كتاب «تفسير القرآن» باب: ومن سورة الصافات برقم: (3229) .

قال الترمذي: هذا حديث غريب.

أما الزيادة الثانية، وهي التي في قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ فالحديث: أخرجه الطبري في «تفسيره» (6/ 551) برقم: (17648) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (3/ 547) تفسير سورة يونس: آية رقم (26) ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والدارقطني، وابن مردويه واللالكائي، والبيهقي في كتاب «الرؤية» عن أبيّ بن كعب أنه سأل رسول الله ﷺ عن ذلك.]] -، انتهى، وفي قوله: فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ مثالٌ لقريشٍ إنْ آمنوا، ومنْ هنا حَسُنَ انتقالُ القَوْلِ والمحاوَرَةِ إلَيْهِم بقوله: فَاسْتَفْتِهِمْ فإنما يعود على ضميرِهم، على ما في المعنى من ذِكْرِهِمْ، والاستفتاءُ: السؤال وهو هنا بمعنى التَّقريعِ والتَّوْبيخِ في جعلهمُ البَنَاتِ للَّه، تعالى اللَّهُ عَنْ قولِهمْ، ثم أخبر [اللَّهُ] تعالى عن فرقةٍ منهم بلغَ بِها الإفْكُ والكَذِبُ إلى أَنْ قالتْ: ولدَ اللَّهُ الملائكةَ لأَنَّه نَكَحَ في سَرَوَاتِ الجِنِّ، تعالَى اللَّهُ عن قولهِم، وهذه فرقةٌ، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ فيما رُوِيَ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 488) ، و «البحر المحيط» (7/ 361) ، و «الدر المصون» (5/ 514) .]] : «أَصْطَفَى البَنَاتِ» بهمزةِ الاسْتفهامِ عَلَى جهةِ التَّقْرِيعِ [[في د: التقرير.]] والتوبيخِ.