Ash-Shu'araa
الجواهر الحسان في تفسير القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ 83 وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ 84 وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ 85 وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ 86 وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ 87 يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ 88 إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ 89 وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ 90 وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ 91 وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ 92 مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ 93 فَكُبْكِبُوا۟ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُۥنَ 94 وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ 95 قَالُوا۟ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ 96 تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ 97 إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 98 وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلْمُجْرِمُونَ 99 فَمَا لَنَا مِن شَـٰفِعِينَ 100 وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ 101 فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ 102 إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 103 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 104 كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ 105 إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ 106
وقوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً: أي حكمةً ونبوَّةً، ودعاؤه في مثل هذا هو في معنى التثبيت والدوام، ولسان الصِّدْق: هو الثَّنَاءُ الحَسَنُ، واستغفاره لأبيه في هذه الآية هو قبل أنْ يَتَبَيَّنَ له أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ.
وقوله: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ معناه: خالص من الشرك والمعاصي وعلق الدنيا المتروكة، وإن 48 ب كانت مباحة كالمال والبنين قال سفيان هو الذي يَلْقَى رَبَّهُ/ وليس في قلبه شيء غيره.
قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 235) .]] : وهذا يقتضي عموم اللفظة، ولكنَّ السليم من الشرك هو الأَهَمُّ، وقال الجُنَيْدُ: بقلب [لدِيغٍ من خشية الله، والسُّلِيمُ: اللديغ.
ص: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ الظاهر أَنَّهُ استثناءٌ منقطع، أي: لكن مَنْ أتَى الله بقلب] [[سقط في ج.]] سليم، نفعته سلامةُ قلبه، انتهى. وَأُزْلِفَتِ معناه: قَرُبَتْ، والغاوون الذين بُرِّزَتْ لهم الجحيم هم: المشركون، ثم أخبر سبحانه عن حال يوم القيامة من أَنَّ الأصنامُ تُكَبْكَبُ في النار، أي: تلقى كبّة واحدة.
وقال ص: فَكُبْكِبُوا، أي: قُلبَ بَعْضُهُم على بعض، وحروفه كلها أصول عند جمهور البصريين، وذهب الزَّجَّاج وابن عطية وغيرهما إلى أَنَّه مضاعف الباء من «كَبَّ» .
وقال غيرهما: وجعل التَكْرِيرَ من اللفظ دليلاً على التكرير في المعنى، وذهب الكوفيون إلى: أَنَّ أصلَه «كَبَبَ» والكاف بدلٌ من الباء [[قال الزمخشري: الكبكبة تكرير الكبّ وجعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى. وقال ابن عطية نحوا منه قال: وهو الصحيح لأن تكرير الفعل بيّن نحو صرّ وصرصر. وهذا هو مذهب الزجّاج وفي هذا البناء ثلاثة مذاهب:
أحدها: هذا.
والثاني: هو مذهب البصريين أن الحروف كلها أصول.
والثالث: وهو قول الكوفيين أن الثالث مبدل من مثل الثاني فأصل كبكب كبّب بثلاث باءات ومثله لملم وكفكف هذا إذا صح المعنى بسقوط الثالث فأما إذا لم يصح المعنى بسقوطه كانت كلها أصولا من غير خلاف نحو سمسم وخمخم، وواو «كبكبوا» قيل: للأصنام إجراء لها مجرى العقلاء وقيل لعابديها قوله:
وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ جملة حالية معترضة بين القول ومعموله الجملة القسميّة «إن كنّا لفي» ومذهب البصريين أنّ إن مخففة واللام فارقة ومذهب الكوفيين أنّ إنّ نافية واللام بمعنى إلّا.
ينظر: «الدر المصون» (5/ 280) .]] الثانية، انتهى. والغاوون: الكفرة الذين شملتهم الغواية وجنود إبليس: نَسْلُهُ وكل مَنْ يتبعه لأَنَّهم جند له وأعوان، ثم وصف تعالى أَنَّ أهل النار يختصمون فيها ويتلاومون قائلين لأَصنامهم: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ: في أنْ نعبدكم ونجعلكم سواءً مع الله الذي هو رب العالمين، ثم عطفوا يَرُدُّون الملامة على غيرهم، أي: ما أضلَّنا إلاَّ كُبَراؤُنا وأهلُ الجرم والجراءة، ثم قالوا على جِهةِ التلهف والتأسف حين رأوا شفاعة الملائكة والأنبياء والعلماء نافعةً في أهل الإيمان عموماً، وشفاعةَ الصَّدِيقِ في صديقه خصوصا: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ، والحميم: الولي والقريب الذي يَخُصُّكَ أمرَه وتخصه أمرك، وحامَّة [[في ج: حماة.]] الرجل خاصَّتُه، وباقي الآية بيّن.