Al-Hajj
الجواهر الحسان في تفسير القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ 1 يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ 2
[وهي] [[سقط في ج.]] مكّيّة سوى ثلاث آيات وهي [[في ج: قوله.]] : هذانِ خَصْمانِ إلى تمام ثلاث آيات، هذا قول ابن عباس، ومجاهد [[ذكره ابن عطية (4/ 105) .]] .
وقال الجمهور: السورة مختلطة، منها مكّيّ ومنها مدنيّ، وهذا هو الأصحّ لأنّ الآيات تقتضي ذلك.
قوله عزّ وجلّ: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ الزلزلة:
التحريكُ العنيف، وذلك مع نفخة الفزع، ومع نفخة الصعق حسبما تضمنه حديثُ أبي هريرة من ثلاث نفخات، والجمهور على أَنَّ «زلزلة الساعة» هي كالمعهودة في الدنيا إلاَّ أَنَّهَا في غاية الشِّدَّةِ، واخْتَلَفَ المفسرون في الزلزلة المذكورة، هل هي في الدنيا على القوم الذين تقوم عليهم القيامة، أم هي في يوم القيامة على جميع العالم؟ فقال الجمهور: [هي في الدنيا، والضميرُ في تَرَوْنَها
عائِدٌ عندهم على الزلزلة، وقوى قولهم أَنَّ الرضاع] [[سقط في ج.]] والحملَ إنما هو في الدنيا، وقالت فرقة: الزلزلة في يوم القيامة، والضميرُ عندهم عائد على الساعة، والذهول: الغفلة عن الشيءِ بطريانِ ما يشغل عنه من همّ أو وجع أو غيره قال ابن زيد: المعنى: تترك وَلَدَهَا للكرب الذي نزل بها [[أخرجه الطبريّ (9/ 108) رقم (24913) ، وذكره ابن عطية (4/ 106) .]] .
/ قلت: وخَرَّجَ البخاريُّ وغيرُه عن أبي سعيد الخدريّ عن النبي ﷺ قال: «يقول الله 21 ب عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يا آدمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ:
يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعمَائةً وتِسْعَةً وتَسْعِينَ إلَى النَّارِ، وَوَاحِداً إلى الجَنَّةِ، فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الحَامِلُ حَمْلَهَا، وَيَشِيبُ الوَلِيدُ، وَتَرَى النَّاسَ سكارى، وَمَا هُمْ بسكارى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ» [[أخرجه البخاري (6/ 440) كتاب أحاديث الأنبياء: باب قصة يأجوج ومأجوج، حديث (3348) ، وفي (8/ 295) كتاب التفسير: باب وَتَرَى النَّاسَ سُكارى حديث (4741) وفي (11/ 396) كتاب الرقاق: باب قوله عز وجل: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، حديث (6530) ، وفي (13/ 462) كتاب التوحيد، حديث (7483) ، ومسلم كتاب الإيمان: باب قوله: يقول الله لآدم: «أخرج بعث النار» ، حديث (222/ 379) ، وأحمد (3/ 32- 33) ، وعبد بن حميد في «المنتخب من المسند» رقم (917) والطبريّ (9/ 106) رقم (24907) ، والنسائي في «التفسير» (359) من حديث أبي سعيد، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 618) ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «الأسماء والصفات» .]] الحديث. انتهى.
وهذا الحديث نَصٌّ صريح في أَنه يوم القيامة، وانظر قوله: يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً [المزمل: 17] ، وقوله: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ [التكوير: 4] تجدْهُ موافقاً للحديث، وجاء في حديث أبي هريرة فيما ذكره علي بن معبد: «أنّ نفخة الْفَزَعِ تَمْتَدُّ، وَأَنَّ ذَلِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَيُسَيِّرُ اللهُ الجِبَالَ، فَتَمُرُّ مَرَّ السِّحَابِ، ثُمَّ تَكُونُ سَرَاباً، ثُمَّ تَرْتَجُّ الأَرْضُ بأَهْلِهَا رَجّاً، وَتَضَعُ الحَوَامِلُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَيَشِيبُ الْوُلْدَانُ، ويُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِيْنَ، ثُمَّ يَنْظُرُونَ إلَى السَّمَاءِ، فَإذَا هِيَ كَالْمُهْلِ، ثمّ انشقّت» ، ثمّ قال النّبي ﷺ:
«وَالْمَوْتَى لاَ يَعْلَمُونَ شَيئاً مِنْ ذَلِكَ، قُلْتُ: يا رسول الله، فمن استثنى الله عز وجل حين يقول: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ؟ قال: أولئك هم الشهداء» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 634) مطولا، وعزاه إلى عبد بن حميد، وعلي بن سعيد في كتاب «الطاعة والعصيان» ، وأبي يعلى، وأبي الحسن القطان في «المطولات» ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبي موسى المديني كلاهما في «المطولات» ، وأبي الشيخ في «العظمة» ، والبيهقي في «البعث والنشور» .]] . انتهى مختصراً، وهذا الحديث ذكره [[ينظر: «الطبريّ» (9/ 105) .]] الطبريّ، والثعلبي، وصححه ابن العربي في «سراج المريدين» .
وقال عبد الحق: بل هو حديث منقطع، لاَ يَصِحُّ، والذي عليه المحققون أنَّ هذه الأهوال هي بعد البعث، قاله صاحب «التذكرة» وغيره، انتهى.
والحَمْلُ: - بفتح الحاء- ما كان في بطن أو على رأس شجرة.
وقوله سبحانه: وَتَرَى النَّاسَ سُكارى
تشبيهاً لهم، أي: من الهم، ثم نفي عنهم السُّكَر الحقيقيَّ الذي هو من الخمر، قاله الحسن [[ذكره ابن عطية (4/ 106) .]] وغيره، وقرأ حمزة والكسائيُّ:
«سكرى» في الموضعين [[ينظر: «السبعة» (434) ، و «الحجة» (5/ 266) ، و «إعراب القراءات» (2/ 72) ، و «معاني القراءات» (2/ 175) ، و «شرح الطيبة» (5/ 63) ، و «العنوان» (134) ، و «حجة القراءات» (472) ، و «شرح شعلة» (502) ، و «إتحاف» (2/ 270) .]] .
قال سيبويه [[ينظر: «الكتاب» (2/ 212- 214) .]] : وقوم يقولون: سكرى جعلوه مثل مرضى، ثم جعلوا: روبى مثل سكرى، وهم المستثقلون نوما من شرب الرائب.