Al-Kahf
الجواهر الحسان في تفسير القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا 11 ثُمَّ بَعَثْنَـٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ ٱلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓا۟ أَمَدًا 12 نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَـٰهُمْ هُدًى 13
وقوله تعالى: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ ... الآية: عبارةٌ عن إلقاء اللَّه تعالى النَوْمَ عليهم.
وقوله: عَدَداً نعت ل «السنين» والقصد به العبارة عن التكثير.
وقوله: لِنَعْلَمَ: عبارة عن خروج ذلك الشيءِ إِلى الوجود، أي: لنعلم ذلك موجوداً وإِلا فقد كان سبحانه علم أيَّ الحزبَيْن أحْصَى الأمَدَ، و «الحْزَبان» : الفريقان، والظاهر من الآية أن الحزب الواحد هم الفتية، إِذ ظنوا لبثهم قليلاً، والحزب الثاني هم أهْل المدينة الذين بعث الفتية على/ عَهْدهم حين كان عنْدَهم التاريخُ بأمْر الفتية، وهذا قولُ الجمهور من المفسِّرين، وأما قوله: أَحْصى فالظاهر الجيد فيه أنّه فعل ماض، وأَمَداً منصوبٌ به على المفعول، «والأمد» : الغاية، ويأتي عبارةً عن المدَّة، وقال الزَّجَّاج:
أَحْصى هو «أفْعَل» ، ويعترض بأن «أَفْعَل» لا يكون من فعل رباعيّ إلا في [[يجوز فيه وجهان:
«أحدهما» : أنه أفعل تفضيل، وهو خبر ل «أيّهم» ، و «أيّهم» استفهامية، وهذه الجملة معلقة للعلم قبلها.
ولِما لَبِثُوا حال من «أمدا» ، لأنه لو تأخر عنه، لكان نعتا له، ويجوز أن تكون اللام على بابها من العلة، أي: لأجل، قاله أبو البقاء، ويجوز أن تكون زائدة، و «ما» مفعوله إما ب «أحصى» على رأي من يعمل أفعل التفضيل في المفعول به، وإما بإضمار فعل، و «أمدا» مفعول «لبثوا» أو منصوب بفعل مقدّر يدلّ عليه أفعل عند الجمهور، أو منصوب بنفس أفعل عند من يرى ذلك.]] الشاذّ، وأَحْصى: فعلٌ رباعيٌّ ويحتجُّ لقول الزَّجَّاج بأن «أفْعَل» من الرباعيّ قد كثر كقولك: ما أعطاه للمال، وكقوله عليه الصلاة والسلام في صفة جهنَّمِ: «أَسْود مِنَ القَارِ» وفي صفة حوضِهِ «أَبْيَض مِنَ اللَّبَنِ» [[أخرجه البخاري (11/ 474) كتاب «الرقاق» باب: الحوض، حديث (6581) ، والترمذي (5/ 419) كتاب «التفسير» باب: ومن سورة الكوثر، حديث (3360) ، من حديث أنس بن مالك.]] .
ت: وقد تقَّدم أن «أسْوَد» من «سود» ، وما في ذلك من النقْدِ، وقال مجاهدٌ:
أَمَداً معناه عدداً [[أخرجه الطبري (8/ 188) برقم: (22917) ، وذكره ابن عطية (3/ 500) ، والبغوي (3/ 153) ، والسيوطي (4/ 389) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وهذا تفسيرٌ بالمعنى.
وقوله سبحانه: وَزِدْناهُمْ هُدىً، أي: يسَّرناهم للعمل الصالحِ، والانقطاع إلى اللَّه عزَّ وجلَّ، ومباعدةِ الناسِ، والزهْدِ في الدنيا، وهذه زيادات على الإيمان.