Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Anfaal
Sūrah 8

Al-Anfaal

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 51

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ 51

القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ (٥١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل الملائكة لهؤلاء المشركين الذين قتلوا ببدر، أنهم يقولون لهم وهم يضربون وجوههم وأدبارهم: "ذوقوا عذاب الله الذي يحرقكم"، هذا العذاب لكم = ﴿بما قدمت أيديكم﴾ ، أي: بما كسبت أيديكم من الآثام والأوزار، واجترحتم من معاصي الله أيام حياتكم، [[انظر تفسير " قدمت أيديكم " فيما سلف ٢: ٣٦٨ \ ٧: ٤٤٧ \ ٨: ٥١٤ \ ١٠: ٤٩٧.]] فذوقوا اليوم العذابَ، وفي معادكم عذابَ الحريق؛ وذلك لكم بأن الله ﴿ليس بظلام للعبيد﴾ ، لا يعاقب أحدًا من خلقه إلا بجرم اجترمه، ولا يعذبه إلا بمعصيته إياه، لأن الظلم لا يجوز أن يكون منه.

وفي فتح "أن" من قوله: ﴿وأن الله﴾ ، وجهان من الإعراب:

أحدهما: النصبُ، وهو للعطف على "ما" التي في قوله: ﴿بما قدمت﴾ ، بمعنى: ﴿ذلك بما قدمت أيديكم﴾ ، وبأن الله ليس بظلام للعبيد، في قول بعضهم، والخفض، في قول بعضٍ.

والآخر: الرفع، على ﴿ذلك بما قدمت﴾ ، وذلك أن الله. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤١٣.]]