Al-Muddaththir
جامع البيان في تأويل آي القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَبَنِينَ شُهُودًا 13 وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمْهِيدًا 14 ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ 15 كَلَّآ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِـَٔايَـٰتِنَا عَنِيدًا 16 سَأُرْهِقُهُۥ صَعُودًا 17
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧) ﴾
.
يقول تعالى ذكره: وجعلت له بنين شهودا، ذُكر أنهم كانوا عشرة.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ قال: كان بنوه عشرة.
* *
وقوله: ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾
يقول تعالى ذكره: وبسطت له في العيش بسطًا.
كما:-
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قال: بسط له.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قال: من المال والولد.
* *
وقوله: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾
يقول تعالى ذكره: ثم يأمل ويرجو أن أزيده من المال والولد على ما أعطيته ﴿كَلا﴾ يقول: ليس ذلك كما يأمل ويرجو من أن أزيده مالا وولدا، وتمهيدا في الدنيا ﴿إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾ يقول: إن هذا الذي خلقته وحيدا كان لآياتنا - وهي حجج الله على خلقه من الكتب والرسل - عنيدا، يعني معاندا للحقّ مجانبا له، كالبعير العنود؛ ومنه قول القائل:
إذَا نزلْتُ فاجْعَلانِي وَسَطا ... إنّي كَبِيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدا [[الأثر ٢٠٠ - أثر الضحاك عن ابن عباس لم يخرجوه. وسيأتي باقيه ٢١٥.]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾ قال: جحودا.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾ قال محمد بن عمرو: معاندا لها. وقال الحارث: معاندا عنها، مجانبا لها.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، قوله: ﴿عَنِيدًا﴾ قال: معاندا للحقّ مجانبا.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾ كفورا بآيات الله جحودا بها.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿لآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾ قال: مشاقا، وقيل: عنيدا، وهو من عاند معاندة فهو معاند، كما قيل: عام قابل، وإنما هو مقبل.
* *
وقوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾
يقول تعالى ذكره: سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له منها.
وقيل: إن الصعود جبل في النار يكلَّفُ أهل النار صعوده.
ذكر الرواية بذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا محمد بن سعيد بن زائدة، قال: ثنا شريك، عن عمارة، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قال: هو جبل في النار من نار، يكلَّفون أن يصعدوه، فإذا وضع يده ذابت، فإذا رفعها عادت، فإذا وضع رجله كذلك.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عمرو بن الحارث، عن درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله ﷺ قال: "الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يُصْعَدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي كَذلكَ مِنْهُ أبَدًا".
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قال: مشقة من العذاب.
⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ أي عذابا لا راحة منه.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قال: مشقة من العذاب.
⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قال: تعبا من العذاب.