Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Haaqqa
Sūrah 69

Al-Haaqqa

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 34–37

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ 34 فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ 35 وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ 36 لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَـٰطِـُٔونَ 37

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣٤) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَا هُنَا (٣٥) وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦) لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ (٣٧) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرا عن هذا الشقيّ الذي أوتي كتابه بشماله: إنه كان في الدنيا لا يحضُّ الناس على إطعام أهل المسكنة والحاجة.

* *

وقوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ﴾

يقول جلّ ثناؤه: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ﴾ وذلك يوم القيامة، ﴿هَاهُنَا﴾ يعني في الدار الآخرة، ﴿حَمِيم﴾ ، يعني قريب يدفع عنه، ويغيثه مما هو فيه من البلاء.

كما:-

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ﴾ القريب في كلام العرب، ﴿وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ولا له طعام كما كان لا يحضّ في الدنيا على طعام المسكين، إلا طعام من غسلين، وذلك ما يسيل من صديد أهل النار.

وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: كلّ جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين، فعلين من الغسل من الجراح والدَّبر، وزيد فيه الياء والنون بمنزلة عفرين.

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ : صديد أهل النار.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ قال: ما يخرج من لحومهم.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ : شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه.

وكان ابن زيد يقول في ذلك ما:-

⁕ حدثني يونس، قال: اخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ قال: الغسلين والزقوم لا يعلم أحد ما هو.

* *

وقوله: ﴿لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ﴾

يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كفر بالله.