Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-An'aam
Sūrah 6

Al-An'aam

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 58

قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِٱلظَّـٰلِمِينَ 58

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (٥٨) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الآلهة والأوثان، المكذبيك فيما جئتهم به، السائليك أن تأتيهم بآية استعجالا منهم بالعذاب: لو أنّ بيدي ما تستعجلون به من العذاب ="لقضي الأمر بيني وبينكم"، ففصل ذلك أسرع الفصل، بتعجيلي لكم ما تسألوني من ذلك وتستعجلونه، ولكن ذلك بيد الله، الذي هو أعلم بوقت إرساله على الظالمين، الذين يضعون عبادتهم التي لا تنبغي أن تكون إلا لله في غير موضعها، فيعبدون من دونه الآلهة والأصنام، وهو أعلم بوقت الانتقام منهم، وحالِ القضاء بيني وبينهم.

* *

وقد قيل: معنى قوله:"لقضي الأمر بيني وبينكم"، بذبح الموت. [[في المطبوعة: "الذبح للموت"، وفي المخطوطة: "الذبح الموت"، وآثرت قراءتها كما أثبتها.]]

١٣٣٠٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج قال، بلغني في قوله:"لقضي الأمر"، قال: ذبح الموت.

* *

وأحسب أن قائل هذا القول، نزع لقوله [[في المطبوعة والمخطوطة: "أن قائل هذا النوع نزع"، وهو كلام عجب، لا أظن أبا جعفر يتدانى إلى مثله. والصواب ما أثبته بلا شك.]] وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ [سورة مريم: ٣٩] ، فإنه روي عن النبي ﷺ في ذلك قصة تدل على معنى ما قاله هذا القائل في"قضاء الأمر"، [[رواه أبو جعفر في تفسيره ١٦: ٦٦ (بولاق) ، وهو الخبر الذي جاء فيه أنه يجاه يوم القيامة بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم ينادي في أهل الجنة والنار هل يعرفونه، فيقولون: لا! فيقال: هذا الموت، ثم يؤخذ فيذبح، ثم ينادي: يا أهل النار، خلود فلا موت، ويا أهل الجنة، خلود فلا موت.]] وليس قوله: "لقضي الأمر بيني وبينكم" من ذلك في شيء، وإنما هذا أمرٌ من الله تعالى ذكره نبيه محمدًا ﷺ أن يقول لمن استعجله فصلَ القضاء بينه وبينهم من قوله بآية يأتيهم بها: لو أن العذاب والآيات بيدي وعندي، لعاجلتكم بالذي تسألوني من ذلك، ولكنه بيد من هو أعلم بما يُصلح خلقه، منّي ومن جميع خلقه.