Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Aal-i-Imraan
Sūrah 3

Aal-i-Imraan

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 171

يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ 171

القول في تأويل قوله: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه:"يستبشرون"، يفرحون ="بنعمة من الله"، يعني بما حباهم به تعالى ذكره من عظيم كرامته عند ورودهم عليه ="وفضل" يقول: وبما أسبغ عليهم من الفضل وجزيل الثواب على ما سلف منهم من طاعة الله ورسوله ﷺ وجهاد أعدائه ="وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين"، كما:-

٨٢٣٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن أبي إسحاق:"يستبشرون بنعمة من الله وفضل" الآية، لما عاينوا من وفاء الموعود وعظيم الثواب. [[الأثر: ٨٢٣٢- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٦، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨٢٢٩.]]

* *

واختلفت القرأة في قراءة قوله:"وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين".

فقرأ ذلك بعضهم بفتح"الألف" من"أنّ" بمعنى: يستبشرون بنعمة من الله وفضل، وبأنّ الله لا يضيع أجر المؤمنين.

* *

= وبكسر"الألف"، على الاستئناف. واحتج من قرأ ذلك كذلك بأنها في قراءة عبد الله: ﴿" وَفَضْلٍ وَاللَّهُ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ "﴾ . قالوا: فذلك دليل على أن قوله:"وإن الله" مستأنف غير متصل بالأول. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٤٧.]] .

* *

ومعنى قوله:"لا يضيع أجر المؤمنين"، لا يبطل جزاء أعمال من صدّق رسوله واتبعه، وعمل بما جاءه من عند الله.

* *

قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب، قراءه من قرأ ذلك:"وأن الله" بفتح"الألف"، لإجماع الحجة من القرأة على ذلك.