Al-Baqara
جامع البيان في تأويل آي القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 169
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (١٦٩) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"إنما يأمرُكم"، الشيطانَ،"بالسوء والفحشاء وأن تَقولوا على الله ما لا تعلمون".
* *
"والسوء": الإثم، مثل"الضُّرّ"، من قول القائل:"ساءك هذا الأمر يَسوءك سُوءًا"، وهو ما يَسوء الفاعل.
* *
وأما"الفحشاء"، فهي مصدر مثل"السراء والضراء"، [[لعل الصواب، "فهي اسم مصدر".]] وهي كل ما استُفحش ذكرُه، وقَبُح مَسموعه.
وقيل: إن"السوء" الذي ذكره الله، هو معاصي الله. فإن كان ذلك كذلك، فإنما سَمَّاها الله"سوءًا" لأنها تسوء صاحبها بسوء عاقبتها له عند الله. وقيل: إن"الفحشاء"، الزنا: فإن كان ذلك كذلك، فإنما يُسمى [كذلك] ، [[ما بين القوسين زيادة يستقيم بها الكلام.]] لقبح مسموعه، ومكرُوه ما يُذْكَر به فاعله.
ذكر من قال ذلك:
٢٤٤٥- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"إنما يأمركم بالسوء والفحشاء"، أمّا"السوء"، فالمعصية، وأما"الفحشاء"، فالزنا.
* *
وأما قوله:"وأنْ تَقولوا على الله مَا لا تعلمون"، فهو ما كانوا يحرِّمون من البحائر والسوائب والوَصائل والحوامي، ويزعمون أن الله حرَّم ذلك. فقال تعالى ذكره لهم: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ [سورة المائدة: ١٠٣] فأخبرهم تعالى ذكره في هذه الآية، [[في المطبوعة، "وأخبرهم" بالواو، والصواب الجيد ما أثبت.]] أنّ قيلهم:"إنّ الله حرم هذا! " من الكذب الذي يأمرهم به الشيطان، وأنه قد أحلَّه لهم وطيَّبه، ولم يحرم أكله عليهم، ولكنهم يقولون على الله ما لا يعلمون حقيقته، طاعةً منهم للشيطان، واتباعًا منهم خطواته، واقتفاء منهم آثارَ أسلافهم الضُّلال وآبائهم الجهال، الذين كانوا بالله وبما أنزل على رسوله جُهالا وعن الحق ومنهاجه ضُلالا - وإسرافًا منهم، كما أنزل الله في كتابه على رسوله ﷺ فقال تعالى ذكره:"وإذا قيلَ لهُم اتبعوا ما أنزل اللهُ قَالوا بَلْ نَتبع ما ألفينا عليه آباءنا".