Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Maryam
Sūrah 19

Maryam

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 98

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا 98

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨) ﴾

يقول تعالى ذكره: وكثيرًا أهلكنا يا محمد قبل قومك من مشركي قريش، من قرن، يعني من جماعة من الناس، إذا سلكوا في خلافي وركوب معاصي مسلكهم، هل تحسّ منهم من أحد: يقول: فهل تحسّ أنت منهم أحدًا يا محمد فتراه وتعاينه ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ يقول:

أو تسمع لهم صوتا، بل بادوا وهلكوا، وخلت منهم دورهم، وأوحشت منهم منازلهم، وصاروا إلى دار لا ينفعهم فيها إلا صالح من عمل قدّموه، فكذلك قومك هؤلاء، صائرون إلى ما صار إليه أولئك، إن لم يعالجوا التوبة قبل الهلاك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ قال: صوتا.

⁕ حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ قال: هل ترى عينا، أو تسمع صوتا.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ يقول: هل تسمع من صوت، أو ترى من عين.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ يعني: صوتا.

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ركز الناس: أصواتهم. قال أبو كريب: قال سفيان: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ قال: أو تسمع لهم حسا. قال: والركز: الحس.

قال أبو جعفر: والركز في كلام العرب: الصوت الخفيّ، كما قال الشاعر:

فَتَوجَّسَتْ ذِكْرَ الأنِيسِ فَراعَها ... عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأنِيسُ سَقامُها [[البيت من معلقة لبيد بن ربيع العامري (جمهرة أشعار العرب ص ٦٣ - ٧٤ وشرح الزوزني للمعلقات السبع، وشرح التبريزي للقصائد العشر) . والرواية في الجمهرة: " وتسمعت رجز الأنيس ". قال: والركز الصوت الخفي. قال تعالى: " أو تسمع لهم ركزا ". ويروي رزا بالتشديد. والأنيس: الإنس. عن ظهر غيب: أي مكان خفي. والغيب ما توارى عنك من أرض أو علم. وفي التبريزي: وتسمعت رز الأنيس. قال: ويروى: توجست ركز الأنيس. أي سمعت البقرة صوت الناس. فأفزعها. ولم تر الناس. والرز والركز الصوت الخفي. وقوله " عن ظهر غيب " معناه: من وراء حجاب، أي تسمع من حيث لا ترى. " الأنيس سقامها ": معناه: والأنيس هلاكها، أي يصيدها وراعها أي أفزعها وفاعل تسمعت ضمير البقرة وفاعل راءها: ضمير للرز، وفي الزوزني وتوجست رز الأنيس، ثم شرح البيت بمثل شرح التبريزي له.]]

آخر تفسير سورة مريم، والحمد لله رب العالمين