Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Israa
Sūrah 17

Al-Israa

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 9–10

إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا 9 وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا 10

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن الذي أنزلناه على نبينا محمد ﷺ يرشد ويسدّد من اهتدى به ﴿لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ يقول: للسبيل التي هي أقوم من غيرها من السبل، وذلك دين الله الذي بعث به أنبياءه وهو الإسلام، يقول جلّ ثناؤه: فهذا القرآن يهدي عباد الله المهتدين به إلى قصد السبيل التي ضل عنها سائر أهل الملل المكذبين به.

كما:-

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ قال: التي هي أصوب: هو الصواب وهو الحقّ؛ قال: والمخالف هو الباطل. وقرأ قول الله تعالى (فَيها كُتُبٌ قّيِّمة) قال: فيها الحقّ ليس فيها عوج. وقرأ ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا﴾ يقول: قيما مستقيما.

* *

وقوله ﴿وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ﴾

يقول: ويبشر أيضا مع هدايته من اهتدى به للسبيل الأقصد الذين يؤمنون بالله ورسوله، ويعملون في دنياهم بما أمرهم الله به، وينتهون عما نهاهم عنه بأن ﴿لَهُمْ أجْرًا﴾ من الله على إيمانهم وعملهم الصالحات ﴿كَبِيرً﴾ يعني ثوابا عظيما، وجزاء جزيلا وذلك هو الجنة التي أعدّها الله تعالى لمن رضي عمله.

كما:-

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ قال: الجنة، وكلّ شيء في القرآن أجر كبير، أجر كريم، ورزق كريم فهو الجنة،

وأن في قوله ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ نصب بوقوع البشارة عليها، وأن الثانية معطوفة عليها.

* *

وقوله ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾

يقول تعالى ذكره:

وأن الذين لا يصدّقون بالمعاد إلى الله، ولا يقرّون بالثواب والعقاب في الدنيا، فهم لذلك لا يتحاشون من ركوب معاصي الله ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾ يقول: أعددنا لهم، لقدومهم على ربهم يوم القيامة ﴿عَذَابًا أَلِيما﴾ يعني موجعا، وذلك عذاب جهنم.