Al-Baqara
فتح القديرThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ 13
إذا قِيلَ لِلْمُنافِقِينَ: آمِنُوا كَما آمَنَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ أجابُوا بِأحْمَقِ جَوابٍ وأبْعَدِهِ عَنِ الحَقِّ والصَّوابِ، فَنَسَبُوا إلى المُؤْمِنِينَ السَّفَهَ اسْتِهْزاءً واسْتِخْفافًا، فَتَسَبَّبُوا بِذَلِكَ إلى تَسْجِيلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِالسَّفَهِ بِأبْلَغِ عِبارَةٍ وآكَدِ قَوْلٍ.
وحَصَرَ السَّفاهَةَ وهي رِقَّةُ الحُلُومِ وفَسادُ البَصائِرِ وسَخافَةُ العُقُولِ فِيهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ لا يَعْلَمُونَ أنَّهم كَذَلِكَ إمّا حَقِيقَةً أوْ مَجازًا، تَنْزِيلًا لِإصْرارِهِمْ عَلى السَّفَهِ مَنزِلَةَ عَدَمِ العِلْمِ بِكَوْنِهِمْ عَلَيْهِ وأنَّهم مُتَّصِفُونَ بِهِ، ولَمّا ذَكَرَ اللَّهُ هُنا السَّفَهَ ناسَبَهُ نَفْيُ العِلْمِ عَنْهم لِأنَّهُ لا يَتَسافَهُ إلّا جاهِلٌ.
والكافُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ لِأنَّها نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ إيمانًا كَإيمانِ النّاسِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قِيلَ لَهم آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾ (p-٣٢)أيْ صَدِّقُوا كَما صَدَّقَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ أنَّهُ نَبِيٌّ ورَسُولٌ، وأنَّ ما أُنْزِلَ عَلَيْهِ حَقٌّ، ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾ يَعْنُونَ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ يَقُولُ: الجُهّالُ: ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ يَقُولُ: لا يَعْقِلُونَ.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَساكِرَ في تارِيخِهِ بِسَنَدٍ واهٍ أنَّهُ قالَ: آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ وعَلِيٌّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾ قالَ: يَعْنُونَ أصْحابَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.
وأخْرَجَ عَنِ الرَّبِيعِ وابْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ.
ورَوى الكَلْبِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في شَأْنِ اليَهُودِ: أيْ إذا قِيلَ لَهم: يَعْنِي اليَهُودَ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ.